في ذكرى اكتشاف حجر رشيد.. متحف شرم الشيخ يعرض محبرة خشبية نادرة
اختار متحف شرم الشيخ عرض، محبرة خشبية أثرية مميزة كقطعة لشهر يوليو 2026، في إطار جهوده للتعريف بأدوات الكتابة والتدوين التي لعبت دورًا محوريًا في حفظ التراث الحضاري المصري عبر آلاف السنين، وذلك بمناسبة ذكرى اكتشاف حجر رشيد.
متحف شرم الشيخ يعرض محبرة خشبية نادرة
وتُعد المحبرة الخشبية من الأدوات الأساسية التي استخدمها الكتبة في مصر القديمة، حيث خُصصت لحفظ الأقلام المصنوعة من البوص والأحبار المستخدمة في تسجيل النصوص والوثائق المختلفة.
وتحتفظ القطعة الأثرية بآثار واضحة للحبرين الأحمر والأسود، وهما اللونان الرئيسيان في نظام الكتابة المصري القديم، إذ استُخدم الحبر الأسود لكتابة المتون والنصوص الأساسية، بينما خُصص الحبر الأحمر للعناوين والإشارات المهمة والتعليقات التوضيحية.
ويأتي اختيار هذه القطعة تزامنًا مع الاحتفاء بذكرى اكتشاف حجر رشيد، الذي مثّل نقطة تحول فارقة في دراسة الحضارة المصرية القديمة، بعدما أسهم في فك رموز الكتابة الهيروغليفية وإتاحة فهم النصوص التي تركها المصريون القدماء على جدران المعابد والمقابر والبرديات.
ويؤكد عرض المحبرة الخشبية أهمية مهنة الكاتب في المجتمع المصري القديم، حيث كان الكتبة من أبرز أصحاب المكانة العلمية والإدارية، وتولوا مسؤولية تسجيل الأحداث والمعاملات والنصوص الدينية والأدبية، ما ساهم في حفظ جانب كبير من تاريخ مصر وحضارتها للأجيال اللاحقة.
وتجسد هذه القطعة الأثرية العلاقة الوثيقة بين أدوات الكتابة والتراث الثقافي المصري، باعتبارها شاهدًا ماديًا على الوسائل التي استخدمها المصري القديم لتوثيق المعرفة ونقلها عبر الزمن، وهو الإرث الذي ساعد حجر رشيد لاحقًا في إعادة قراءته وفهمه، ليبقى شاهدًا على عظمة واحدة من أقدم الحضارات في تاريخ الإنسانية.


