تصريحات ترامب بشأن إيران تهبط بمؤشرات وول ستريت عند الإغلاق
أغلقت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت الأمريكية على تباين في الأداء بنهاية تعاملات اليوم الأربعاء، حيث تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بضغط من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال قمة الناتو في تركيا والتي أعلن فيها انتهاء الاتفاق المؤقت مع إيران، مما أثار حيرة المستثمرين وأعاد تقييم المخاطر الجيوسياسية بأسواق المال وفق رويترز.
مؤشرات وول ستريت
وتراجعت المؤشرات تحت وطأة قفزة أسعار النفط العالمية وعوائد سندات الخزانة الأمريكية؛ حيث انخفض المؤشر ستاندرد اند بورز 500 بنحو 22.57 نقطة، أو ما يعادل 0.30%، ليغلق عند مستوى 7481.28 نقطة، في حين هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 592.43 نقطة، أو بنسبة 1.12%، لينهي التعاملات عند مستوى 52332.72 نقطة.
وفي المقابل، خالف مؤشر ناسداك المجمع المظهر الهبوطي للسوق بفضل الأداء القوي لأسهم التكنولوجيا؛ حيث ارتفع بنحو 52.52 نقطة، أو بنسبة 0.19%، ليتداول عند مستوى 25868.29 نقطة، مدفوعًا بالصعود القياسي لسهم شركة برودكوم المصنعة لأشباه الموصلات، والتي تصدرت المكاسب لتعوض جزءًا من الخسائر القطاعية التي لحقت بها مؤخرًا.
وجاء هذا الارتفاع القوي لسهم برودكوم بعد إعلان شركة آبل عن خطة استراتيجية ضخمة لإنفاق أكثر من 30 مليار دولار بموجب اتفاقية توريد رقائق ممتدة لعدة سنوات جرى إبرامها مطلع الأسبوع، مما وفّر خط دعم قوي لقطاع التكنولوجيا، وحمى مؤشرات الأسهم المرتبطة بصناعة الرقائق الإلكترونية من تداعيات الضغوط الجيوسياسية العامة.
وتأثرت حركة التداول الإجمالية بإعلان القيادة المركزية الأمريكية سنتكوم بدء ضربات عسكرية إضافية ضد أهداف في إيران، ردًا على الهجمات البحرية التي استهدفت ناقلات تجارية في مضيق هرمز، وهو ما دفع العقود الآجلة لخام برنت للقفز بنسبة 5.2% عند التسوية، مما يمهد لضغوط تضخمية ممتدة قد تجبر الفيدرالي على مراجعة سياساته النقدية.
وفي المقابل، توعدت طهران عبر تصريحات لمستشار المرشد الأعلى برد فوري ومباشر على التحركات الأمريكية، في الوقت الذي أعلن فيه الحرس الثوري تنفيذ استهدافات صاروخية لقواعد عسكرية بالمنطقة، مما أبقى شهية المخاطرة لدى المستثمرين في أدنى مستوياتها، ودفع الصناديق لتوجيه جزء من السيولة نحو الملاذات الآمنة والتحوط بعوائد الديون.




