السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

أمين الفتوى: «وتعاونوا على البر والتقوى» دستور إلهي يرسّخ التكافل ويربط العمل بالنية

الدكتور محمود الطحان
أخبار
الدكتور محمود الطحان
الأربعاء 08/يوليو/2026 - 11:54 م

قال الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ يحمل رسالة إلهية واضحة تُرسّخ قيمة التعاون بين الناس، مشيرًا إلى أن الآية لم تأتِ بصيغة العمل الفردي، بل أكدت على العمل المشترك القائم على التكافل والتراحم.

أمين الفتوى: «وتعاونوا على البر والتقوى» دستور إلهي يرسّخ التكافل ويربط العمل بالنية

وأوضح خلال تصريحات تليفزيونية، أن هذه الآية تُعد بمثابة دستور عام ينظم العلاقات الإنسانية، حيث دعت إلى التعاون في كل أبواب الخير، مؤكدًا أن كلمة "البر" تشمل مختلف مجالات الإحسان والعمل الصالح، بينما ترتبط "التقوى" بمراقبة الله واستحضار رضاه في كل سلوك.

وأضاف أن التعاون في الإسلام ليس مطلقًا، بل مشروط بأن يكون في إطار الخير، مستشهدا باستكمال الآية: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، مؤكدًا أن هذا التوازن يحمي المجتمع من الانحراف ويضمن توجيه الطاقات نحو البناء لا الهدم.

وأشار إلى أن هذا المعنى تجسّد عمليًا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث دعا إلى التكافل بين الناس، كما في قوله: «خيركم خيركم لأهله»، وقوله: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، موضحا أن هذه القيم تبدأ من داخل الأسرة ثم تمتد إلى المجتمع بأكمله.

وشدد على أن النية تمثل عنصرًا حاسمًا في تحقيق معنى التعاون الحقيقي، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات»، موضحًا أن العمل المشترك إذا اختلط بالرياء أو السعي وراء المصالح الشخصية يفقد قيمته، وقد يتحول إلى سلوك ظاهري لا يحقق أهدافه.

ولفت إلى أن الإخلاص في النية واستحضار مراقبة الله يجعل التعاون مثمرًا ومستمرًا، ويحول العمل الجماعي إلى وسيلة لتحقيق الخير العام، بعيدًا عن الأنانية أو السعي للظهور، بما يعزز تماسك المجتمع واستقراره.

تابع مواقعنا