موقد من العصر البطلمي يكشف أسرار الطهي وإدارة النار في مصر القديمة
يمثل موقد فخاري معروض ضمن مقتنيات آثار جزيرة نلسون بمتحف الآثار في مكتبة الإسكندرية شاهدًا على تطور الأدوات المنزلية المستخدمة في الحياة اليومية خلال العصر البطلمي، حيث يكشف عن أساليب الطهي والتدفئة التي عرفها سكان المنطقة قبل أكثر من ألفي عام.
موقد من العصر البطلمي يكشف أسرار الطهي وإدارة النار في مصر القديمة
ويعود تاريخ الموقد إلى العصر البطلمي (323 - 31 ق.م.)، وقد عُثر عليه في جزيرة نلسون بالإسكندرية. وصُنع من الفخار على هيئة أسطوانية بارتفاع يبلغ 33 سم وقطر 29.5 سم، وهو ما يعكس براعة الصناع في تصميم أدوات تساعد على التحكم في النار وتوفير استخدامها داخل المنازل.
وتشير الدراسات الأثرية إلى أن المواقد انتشرت على نطاق واسع في منطقة البحر المتوسط، وتطورت أشكالها وأحجامها ومواد تصنيعها وفقًا لاحتياجات المجتمعات المختلفة. وكان الهدف الأساسي من هذه المواقد هو تحسين التحكم في عملية الاحتراق وتوجيه الحرارة بصورة أكثر كفاءة مقارنة بإشعال النار بشكل مباشر.
كما اعتمد تصميم هذا النوع من المواقد على فكرة التيار الهوائي المتصاعد، وهي تقنية ساهمت في زيادة كفاءة الاحتراق، ويُعتقد أن جذورها تعود إلى نماذج أقدم عرفتها مصر منذ العصور المبكرة، قبل أن تتطور بأشكال متعددة في مناطق مختلفة من العالم.
وتبرز هذه القطعة الأثرية أهمية الأدوات المنزلية في فهم تفاصيل الحياة اليومية للمجتمعات القديمة، إذ تكشف كيف تعامل الإنسان مع احتياجاته الأساسية مثل الطهي والتدفئة، وتعكس جانبًا من التطور التقني الذي شهدته الحضارات القديمة في منطقة البحر المتوسط.


