الكاتب وائل لطفي: أفلام داود عبد السيد تميزت باعتمادها على شباك التذاكر المصري
قال الكاتب الصحفي علاء عبد الهادي، ن المخرج داود عبد السيد، يعد من أصحاب الرسالة في أعماله الفنية، فبالرغم من قلة إنتاجه السينمائي، إلا أنه ترك أثرًا عظيمًا وخالدًا في وجدان تاريخ السينما المصرية.
علاء عبد الهادي: داود عبد السيد ترك أثرًا عظيمًا وخالدًا في وجدان تاريخ السينما
جاء ذلك خلال ندوة ثقافية، نظمتها مكتبة الإسكندرية، بعنوان «داود عبد السيد.. سيرة ومسيرة»، وذلك ضمن فعاليات البرنامج الثقافي المصاحب للدورة الحادية والعشرين لمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب،
من جانبه، تناول الكاتب الصحفي وائل لطفي، خلال الندوة تجربته في تأليف كتاب يتمحور حول سيرة داود عبد السيد، والذي يضم حوارات معمقة معه في شؤون الزمن والسينما، موثقًا مسيرته الفنية والإنسانية بدءًا من طفولته في حي شبرا العريق، مرورًا بانتقال أسرته إلى حي مصر الجديدة، والتحاقه بالمعهد العالي للسينما، وصولًا إلى احترافه الإخراج.
ويسلط الكتاب الضوء على مراحل صناعة أعماله ورؤيته الفلسفية التي تجلت في روائعه مثل الكيت كات وأرض الخوف، بما يبرز مكانته كأحد أبرز صناع السينما المصرية المعاصرة.
وأوضح لطفي أن المخرج كان قد عزف تمامًا عن الظهور الإعلامي والعلني منذ عام 2015 بعد إخفاق فيلمه الأخير، ولكن بعد مرور عدة سنوات طرح عليه فكرة تسجيل وتوثيق مسيرته الفنية التي حازت على ترحيب منه.
وأكد لطفي أن أفلام عبد السيد تميزت باعتمادها على التمويل القادم من شباك التذاكر المصري، مما يعكس ارتباطها بالجمهور رغم عمقها.
كما كشف لطفي عن كواليس لقاءاته الصحفية مع عبد السيد، لافتًا إلى أنها اتسمت بالعفوية الشديدة، حيث باح المخرج خلالها بالعديد من الأسرار؛ ومنها رفضه لإخراج فيلم "سوق المتعة" لعدم قناعته بالقصة.
وعن العوامل التي شكلت عقليته الفذة، أشار لطفي إلى أن المناخ العام في فترتي الخمسينيات والستينيات لعب دورًا محوريًا، فضلًا عن التأثير الثقافي الكبير لعمّه، ودور ابن خالته الذي قاده للدخول إلى عالم الفن.
كشف الكاتب الصحفي وائل لطفي عن طبيعة العلاقة التي جمعت بين المخرج داود عبد السيد وسيدة الشاشة العربية فاتن حمامة، مشيرًا إلى أن فيلم "أرض الأحلام" كان العمل الوحيد الذي جمعهما معًا.
وأوضح لطفي أن المخرج الكبير صرّح بأن الفنانة فاتن حمامة لم تكن راضية تمامًا عن تجربتها معه؛ ويعود ذلك إلى وجود خلافات وجهات نظر حدثت بينهما أثناء مراحل تصوير الفيلم وعمليات المونتاج الخاصة به.
وفيما يتعلق برأيه في المنظومة الإخراجية، أشار لطفي إلى أن المخرج داود عبد السيد كان يحمل موقفًا نقديًا حادًا تجاه انتقال مخرجي السينما إلى العمل في التليفزيون؛ إذ كان يرى في هذا التحول نوعًا من الخيانة للمشروع السينمائي.


