تحفة ذهبية تجسد طائر البا.. قصة تعويذة لحماية روح المتوفى في مصر القديمة
يحتفظ المتحف القومي للآثار بالمتحف المصري في فلورنسا بإيطاليا، بقطعة أثرية ذهبية نادرة تعود إلى عصر الدولة الحديثة، تجسد طائر "البا"، أحد أهم الرموز المرتبطة بمعتقدات المصريين القدماء عن الروح والحياة الأخرى.
تعويذة لحماية روح المتوفى في مصر القديمة
وتُصور القطعة طائر "البا" من الأمام، باسطًا جناحيه وساقيه، بينما يمسك في كل قدم بعلامة "عنخ"، رمز الحياة في مصر القديمة، ولم يتبقَّ من العلامتين سوى الجزء الحلقي، ويُرجح أن القطعة صُنعت بتقنية الطرق على الذهب، ويبلغ ارتفاعها نحو 2.2 سنتيمتر، وعرضها 3.6 سنتيمتر.
وتشير الدراسات الأثرية إلى أن هذه الزخرفة الذهبية كانت تُستخدم كتعويذة جنائزية، حيث توضع بين لفائف المومياء أثناء عملية التحنيط، بهدف حماية "البا" أو روح المتوفى، وضمان قدرتها على الانتقال بين العالمين والعودة إلى الجسد، وفقًا للمعتقدات الجنائزية المصرية القديمة.
ويُعد مفهوم "البا" أحد أبرز عناصر العقيدة المصرية القديمة، إذ صُورت الروح في هيئة طائر برأس إنسان، قادر على مغادرة المقبرة والعودة إليها، وهو ما جعل التمائم التي تمثله من أهم العناصر التي حرص المصريون القدماء على إضافتها داخل لفائف المومياوات.
ورغم عدم تحديد الموقع الأصلي لاكتشاف القطعة، فإنها تظل شاهدًا على براعة المصري القديم في تشكيل الذهب، وعلى عمق معتقداته الدينية التي أولت اهتمامًا بالغًا برحلة الإنسان إلى العالم الآخر.



