المفتي: تقييد حق الأرملة في الزواج بعد انتهاء العدة بحجة الولاء لزوجها المتوفى أمر منهي عنه في الشرع
أجاب الدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية على سؤال ورد إليه نصه: ما حكم زواج الأرملة بعد انتهاء العدة ومدى مخالفة ذلك للأعراف والقيم؟ فقد توفي زوجي منذ ستة أشهر، وقد انتهت عدتي، وتقدم لخطبتي رجل مناسب، وأفكر في القبول بعد الاستخارة، لكني مترددة بسبب الخوف من كلام الناس ونظرتهم للزواج بعد وفاة زوجي بمدة قصيرة.. فأرجو بيان الحكم الشرع. وجزاكم الله خيرًا.
تقييد حق الأرملة في الزواج بعد انتهاء العدة بحجة
وقال المفتي عبر الموقع الرسمي لدار الإفتاء: يجوز للسائلة الإقدام على الزواج بعد انتهاء عدتها الشرعية من وفاة زوجها، وهو فعل مشروع ومباح باتفاق، وهو من المعروف الذي استحسنه الشرع، ولا يمثل خروجًا عن القيم الأخلاقية أو الدينية، وتقييد حق الأرملة في الزواج بعد انتهاء عدتها بحجة الولاء لزوجها المتوفى ولو بالضغط النفسي هو عضل لها، وهو منهي عنه في شريعة الله.
وأضاف: العِدَّة في حقيقتها الشرعية هي حق محض للنكاح السابق، وهي الأثر الباقي له؛ إذ الأصلُ في عقد الزوجية أنه يُعقد ليدومَ مدى العمر، فإذا ما انقضى أجلُ العمر بالوفاة انقضى معه العقدُ ضرورةً وحكمًا، وبقيت العِدَّة خاتمة وفاء لهذا العقد، قال الإمام السرخسي في "المبسوط" (6/ 30، ط. دار المعرفة): [العِدَّة محض حق النكاح؛ لأن النكاح بالموت ينتهي، فإنه يعقد للعمر، ومضي مدة العمر ينهيه، فتجب العِدَّة حقًّا من حقوقه] اهـ.


