بريطانيا تخطط لحقن البريطانيين بلقاح إيبولا في أول تجربة من نوعها في العالم
سيتم اختبار أول لقاح لمكافحة السلالة النادرة من فيروس إيبولا التي تجتاح أفريقيا حاليًا على 50 متطوعًا من المملكة المتحدة في غضون أسابيع قليلة، وسيبدأ علماء من جامعة أكسفورد بحقن البالغين الراغبين في المملكة المتحدة، بالفيروس القاتل في محاولة لبناء مناعة ضده.
وبحسب ما نشر في صحيفة ديلي ميل البريطانية، قد تسبب وباء الإيبولا المستمر الذي يؤثر بشكل رئيسي على جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، في مقتل حوالي 645 شخصًا، وأسفر عن ما يقرب من 1800 حالة مؤكدة، بما في ذلك حالة واحدة في فرنسا.
بريطانيا تخطط لحقن البريطانيين بلقاح إيبولا في أول تجربة لقاح من نوعها في العالم
وأفادت أحدث البيانات الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، بوقوع 100 حالة وفاة في الأسبوع الأول من شهر يوليو، وقد تفاقمت هذه المشكلة بسبب سلالة نادرة تسمى بونديبوجيو، والتي لا يوجد لها لقاح حاليًا ويمكن أن تقتل ما يصل إلى 50 في المائة من المرضى الذين تصيبهم.
وتفشي مرض الإيبولا بشكل خاص في مناطق جمهورية الكونغو الديمقراطية المتضررة، مما يحد من الوصول إلى الرعاية الصحية ويثير مخاوف من أن يكون العدد الحقيقي للحالات أعلى بكثير مما تم الإبلاغ عنه، وحتى الآن يجري تطوير أربعة لقاحات في الوقت الذي يسارع فيه العلماء لاحتواء الفيروس الذي وصل بالفعل إلى بعض أجزاء أوروبا.
وما توصلت إليه جامعة أكسفورد يعد انجاز ويعني أنه أول لقاح سيتم اختباره على البشر، بعد ثمانية أسابيع فقط من بدء تطويره، وبدأ التوظيف للمتطوعين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عامًا، ومن المتوقع أن تبدأ الاختبارات قريبًا.
وأوضحت الدكتورة كاترينا بولوك، كبيرة الباحثين في التجربة، أنه تم إجراء تجارب المرحلة الأولى المبكرة للقاحات الجديدة، وذلك للإستعدام لهذا النوع من تفشي المرض، ويأمل الباحثون أيضًا في توسيع نطاق التجارب لتشمل أوغندا، التي تحد جمهورية الكونغو الديمقراطية والتي أبلغت عن حوالي 20 حالة مؤكدة، وسيخضع المشاركون للمراقبة لمدة تصل إلى عام، على الرغم من أن الباحثين يتوقعون عدم ظهور أي آثار جانبية كبيرة أو عدم فعالية العلاج.يصبح الأمر واضحًا في غضون أسابيع.
يستخدم اللقاح، الذي صنعه معهد سيروم الهندي، فيروسًا غير ضار لإيصال المادة الوراثية من سلالة بونديبوجيو إلى الجسمن وهذا يحفز الجهاز المناعي على إنتاج أجسام مضادة قادرة على التعرف على فيروس إيبولا ومكافحته، وتمت الموافقة على استخدامه من قبل وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية (MHRA) بعد اختباره على الفئران وقرود المكاك، والتقنية الكامنة وراء اللقاح مشابهة لتلك المستخدمة في لقاح أكسفورد أسترازينيكا المضاد لعدوى فيروس كورونا، والذي تم تطويره في غضون 10 أشهر فقط، وهو أسرع بكثير من الجدول الزمني المعتاد الذي يبلغ حوالي عقد من الزمان.


