حريق غابة تاريخية يهدد محيط باريس.. والسلطات تشتبه في عمل متعمد
اجتاح حريق غابة تاريخية بالقرب من العاصمة الفرنسية باريس، الاثنين، ما أدى إلى إغلاق طرق سريعة واستدعاء طائرات متخصصة في إخماد الحرائق، في حين ارتفعت حصيلة ضحايا أحد أكثر حرائق الغابات فتكًا في إسبانيا إلى 13 قتيلًا، بينما تواصل موجات الحر المتتالية ضرب أجزاء واسعة من أوروبا الغربية.
حرائق الغابات في فرنسا
وتشهد المنطقة ثالث موجة حر منذ بداية الصيف، إذ أسهم الجفاف الشديد وارتفاع درجات الحرارة في تأجيج حرائق الغابات الممتدة من شبه الجزيرة الإيبيرية إلى فرنسا.
ويؤكد كثير من العلماء أن تغير المناخ يجعل حرائق الغابات أكثر تكرارًا وأصعب في السيطرة عليها، حسب وكالة رويترز.
ونشرت فرنسا مئات من رجال الإطفاء لمواجهة حريق سريع الانتشار اندلع بمحاذاة طريق سريع قرب فونتينبلو، التي تضم أحد أشهر القصور الملكية في البلاد.
وعلى بُعد 70 كيلومترًا فقط من باريس، تسبب حريق فونتينبلو في إغلاق الطريق السريع A6 الذي يربط العاصمة بمدينة ليون وجنوب فرنسا، كما استدعى، للمرة الأولى في منطقة باريس الكبرى، تدخل الطائرات المتخصصة لإخماد الحرائق، بعدما غطى الدخان الأسود سماء المنطقة.
كما أدت حرائق أصغر حجمًا إلى تعطيل حركة القطارات فائقة السرعة،
وللمرة الأولى، قامت طائرات "كانادير" المخصصة لإسقاط المياه بالتحليق فوق نهر السين لملء خزاناتها، فيما أُجبر نحو 800 شخص على إخلاء منازلهم.
ورغم أن الحريق أصبح إلى حد كبير تحت السيطرة بحلول عصر الاثنين، فإن هبات الرياح القوية صعّبت جهود الإطفاء، بحسب السلطات.
وقال وزير الداخلية لوران نونيز، إن ملابسات الحريق تثير الشبهات، مضيفًا أن هناك نحو عشرة مواقع اندلع فيها الحريق ضمن نطاق يبلغ ألف متر، وهو ما يرجح أنه أُضرم عمدًا.
وأضاف نونيز مساء الاثنين أن السلطات ألقت القبض على شخصين يُشتبه في صلتهما بحريق فونتينبلو.
وتقول السلطات الفرنسية إن نحو 32 ألف هكتار من الأراضي، أي ما يعادل تقريبًا مساحة مدينة أورلاندو الأمريكية، احترقت منذ بداية العام الجاري، وهو رقم يفوق إجمالي المساحات التي التهمتها النيران خلال عام 2025 بأكمله.
ويخضع نحو 26 مليون شخص في فرنسا، بينهم سكان منطقة باريس الكبرى، لتحذير أحمر بسبب موجة الحر، فيما يتوقع خبراء الأرصاد استمرارها حتى منتصف الأسبوع.



