هشام عز العرب: إطلاق برنامج الشهادات الدولية فتح الباب لجذب المستثمرين من الأسواق العالمية
قال هشام عز العرب، الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي (CIB)، أن إطلاق أول برنامج لشهادات الإيداع الدولية (GDRs) للبنك في عام 1996 شكّل نقطة تحول في مسيرة البنك، إذ فتح الباب أمام وصوله إلى المستثمرين في الأسواق العالمية، ورسخ مكانته كأحد أكثر البنوك المصرية جذبًا للاستثمارات الأجنبية.
هشام عز العرب: إطلاق برنامج الشهادات الدولية فتح الباب لجذب المستثمرين من الأسواق العالمية
وقال عز العرب، خلال احتفالية البورصة المصرية بمرور 30 عامًا على إطلاق أول برنامج لشهادات الإيداع الدولية في مصر، إن المستثمر العالمي ينظر إلى معايير الإفصاح والشفافية والحوكمة باعتبارها عناصر أساسية في اتخاذ قرار الاستثمار، وهو ما دفع البنك إلى تطوير منظومة متكاملة للتواصل مع المستثمرين والالتزام بأعلى معايير الإفصاح.
معايير الإفصاح والشفافية والحوكمة
وذكر إن التجربة لم تكن سهلة في بدايتها، إذ تطلبت فهمًا عميقًا لطبيعة تعاملات المستثمرين الأجانب، التي تختلف بصورة كبيرة عن السوق المحلية، وأن التعامل مع الأسواق الدولية أكسب البنك خبرات كبيرة، موضحًا أن ما قد يبدو إجراءً عاديًا داخل السوق المصرية قد يُنظر إليه في الخارج باعتباره خطأً مؤثرًا، وهو ما جعل البنك يطور آليات العمل باستمرار لتتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.
وأضاف أن نجاح البرنامج لم يكن نتيجة جهود البنك وحده، وإنما جاء بالتعاون مع البورصة المصرية وجميع الأطراف العاملة في سوق المال، وهو ما أسهم في استمرار البرنامج وتحقيق أهدافه على مدار ثلاثة عقود.
ودعا الرئيس التنفيذي للبنك التجاري الدولي رسالة الشركات المقيدة وغير المقيدة في البورصة المصرية، دعاها خلالها إلى زيادة نسبة الأسهم حرة التداول (Free Float)، معتبرًا أنها أحد أهم العوامل التي ترفع القيمة السوقية للشركات.
وأوضح أن انخفاض نسبة التداول الحر يقلل من جاذبية السهم للمؤسسات الاستثمارية، بينما يؤدي ارتفاعها إلى زيادة السيولة وتحسين كفاءة التسعير، فضلًا عن تسهيل عمليات زيادة رأس المال مستقبلًا.
وأضاف أن المستثمرين يفضلون الشركات التي يتمتع سهمها بسيولة مرتفعة، لأن ذلك يمنحهم مرونة أكبر في الدخول والخروج من الاستثمار، كما يعزز ثقتهم في السوق.
وأكد أن زيادة نسبة التداول الحر لا تعني فقدان السيطرة على الشركة، وإنما تمثل خطوة مهمة نحو تحسين الحوكمة وتعزيز مشاركة المستثمرين ورفع التقييمات السوقية.
وأكد أن الشركات المصرية تمتلك فرصًا كبيرة لزيادة قيمتها السوقية إذا تبنت معايير الإفصاح والشفافية، وعملت على توسيع قاعدة مساهميها، معتبرًا أن نسبة التداول الحر تمثل "منجم ذهب" يمكن أن تستفيد منه الشركات في دعم نموها وجذب استثمارات جديدة.


