تأييد حبس شخص 3 سنوات في قضية مقتل شريكه بطلق ناري خلال مشاجرة بسبب المخدرات بمصر القديمة
أيدت محكمة جنايات القاهرة المستأنفة، رفض استئناف المتهم شريف محمد علي علي، وتأييد الحكم الصادر بحبسه 3 سنوات مع الشغل، ووضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة 3 سنوات، وإلزامه بالمصاريف، في القضية المعروفة بمقتل شاب خلال مشاجرة بالأسلحة النارية والبيضاء بمنطقة الجيارة في مصر القديمة.
تأييد حبس شخص 3 سنوات في قضية مقتل شريكه بطلق ناري بمصر القديمة
وكشفت المحكمة في حيثياتها أن الواقعة تعود إلى 29 مايو 2013، عندما نشب خلاف بين فريقين يعملان في تجارة المواد المخدرة بسبب السيطرة على مكان ترويجها، حيث استعانت المتهمة الخامسة – التي سبق الحكم عليها – بأبنائها ومن يعملون معها، ومن بينهم المتهم المستأنف، بينما استعان أحد أفراد الفريق الآخر بأقاربه وأعوانه، استعدادًا لمواجهة مسلحة بين الطرفين.
وأضافت الحيثيات أن الفريقين تقابلا في شارع أبي سيفين بمنطقة الجيارة بدائرة قسم مصر القديمة، واندلعت بينهما مشاجرة استخدم خلالها الطرفان أسلحة نارية “فرد خرطوش وفرد روسي” وأسلحة بيضاء شملت مطاوي وسنجًا وسكاكين، وتبادلوا إطلاق الأعيرة النارية بصورة مكثفة بهدف فرض السيطرة وبث الرعب في نفوس الطرف الآخر.
وأوضحت المحكمة أن المتهم كان يحمل سلاحًا ناريًا “فرد روسي”، وخلال تبادل إطلاق النار تصادف مرور المجني عليه تامر بدر فرج عزب بمكان الواقعة، فأصيب بطلقة نارية خرجت من سلاح أحد أفراد الفريق الأول، ومن بينهم المتهم، واستقرت في بطنه، ما أدى إلى تهتك الكلية اليسرى والبنكرياس وجدار المعدة وحدوث نزيف دموي غزير أودى بحياته.
وأضافت الحيثيات أن المتهم، عقب ضبطه، أرشد رجال المباحث إلى مكان إخفاء السلاح الناري “الفرد الروسي” المستخدم في الواقعة داخل مسكن المتهم الثاني، الذي انقضت الدعوى الجنائية قبله بالوفاة، كما أقر بأن الفريق استخدم الأسلحة النارية والبيضاء بتحريض من المتهمة الخامسة لمواجهة الفريق المنافس.
وأشارت المحكمة إلى أن التحريات أثبتت أن المشاجرة لم تسفر فقط عن مقتل المجني عليه، وإنما تضمنت أيضًا الشروع في قتل 6 أشخاص آخرين، واستعراض القوة والتلويح بالعنف لترويع المواطنين، إلى جانب حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، وحيازة أسلحة بيضاء بقصد الاعتداء.
واعتمدت المحكمة في قضائها على أقوال شهود الواقعة، وتحريات معاون مباحث قسم مصر القديمة، وتقرير الصفة التشريحية الذي أكد أن الوفاة نتجت عن إصابة نارية بالبطن، بالإضافة إلى تقرير الأدلة الجنائية الذي أثبت صلاحية السلاح المضبوط بإرشاد المتهم للاستخدام.
وأكدت المحكمة أن دفاع المتهم، الذي تمسك بانتفاء سبق الإصرار ونية القتل، وعدم ضبط السلاح معه، وعدم جدية التحريات، وتعديل الوصف القانوني إلى الضرب المفضي إلى الموت، لا ينال من الأدلة التي اطمأنت إليها المحكمة، وقضت برفض الاستئناف وتأييد الحكم الصادر بحبسه 3 سنوات مع وضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة 3 سنوات.



