بعد الحكم بـ 10 سنوات غيابيًا.. براءة معلم من اتهام بالتعدي على تلميذة بعد إعادة الإجراءات
قضت محكمة جنايات المنيا، اليوم الخميس، ببراءة معلم بإحدى المدارس الابتدائية بمركز سمالوط، من الاتهام المنسوب إليه بالتعدي على تلميذة، وذلك عقب إعادة إجراءات محاكمته، بعدما كان قد صدر ضده حكم غيابي سابق بالسجن لمدة 10 سنوات.
براءة معلم من اتهام بالتعدي على تلميذة بعد إعادة الإجراءات
وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهم إلى محكمة الجنايات في القضية رقم 3189 لسنة 2025 كلي شمال المنيا، بعد اتهامه بالتعدي على طفلة لم تبلغ 18 عامًا، أثناء تواجدها داخل مسكنه لتلقي درس خصوصي، وأسندت إليه اتهامات وفقًا للمادة 268 من قانون العقوبات، والمادتين 2 و116 مكررًا من قانون الطفل.
وبحسب أوراق الدعوى، بدأت الواقعة عقب تقدم والدة الطفلة ببلاغ إلى مركز الشرطة، اتهمت فيه المعلم، وهو المدرس الخاص لابنتها، بالتعدي عليها داخل مسكنه، فباشرت النيابة العامة التحقيقات، واستمعت إلى أقوال الطفلة ووالدتها، كما كلفت جهات البحث بإجراء التحريات، وأمرت بعرض المجني عليها على مصلحة الطب الشرعي.
وأظهرت تحريات المباحث – وفقًا لما أثبته دفاع المتهم أمام المحكمة – عدم صحة الواقعة، فيما انتهى تقرير الطب الشرعي إلى خلو الطفلة من أي إصابات أو مظاهر تدعم الاتهام، كما استند الدفاع إلى أقوال عدد من الشهود، من بينهم وكيل المدرسة، والتي جاءت – بحسب مرافعته – مؤيدة لانتفاء الواقعة.
ورغم ذلك، أحيلت القضية إلى محكمة الجنايات، التي أصدرت في جلسة 15 أبريل 2026 حكمًا غيابيًا بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة 10 سنوات.
وعقب القبض على المتهم أو مثوله، اتخذ إجراءات إعادة المحاكمة، وتولت هيئة الدفاع، برئاسة الدكتور محمد جمال فاروق الفكهاني، وعضوية الأستاذ أحمد الحيني، مباشرة الدفاع عنه، وتمسكت أمام المحكمة بانتفاء أركان الاتهام، وبما تضمنته التحريات وتقرير الطب الشرعي وأقوال الشهود.
وبعد نظر الدعوى في إعادة الإجراءات، قضت محكمة جنايات المنيا، في جلسة اليوم، ببراءة المتهم من جميع الاتهامات المسندة إليه.
ويُشار إلى أن حكم البراءة هو الحكم القضائي الصادر في هذه المرحلة من التقاضي، ويترتب عليه انتفاء المسؤولية الجنائية عن المتهم في الدعوى محل المحاكمة، وذلك وفقًا لما انتهت إليه المحكمة في أسبابها ومنطوق حكمها.


