لقطات كأس العالم تستحضر أشهر الأعمال الفنية.. حين التقت كرة القدم بالفن
رصدت كاميرات المصورين الرياضيين عشر صور لافتة خلال منافسات مونديال 2026، بعدما نجحت في ترسيخ حضورها بين أبرز مشاهد البطولة، بفضل ما حملته من تكوينات بصرية أعادت إلى الأذهان أعمالًا فنية خالدة.
مشاعر إنسانية وتكوينات فنية
وحسب ما نشرته BBC، أبرزت إحدى الصور مواجهة إنجلترا والمكسيك في دور الـ16، حيث بدا اندفاع اللاعبين نحو الكرة في لقطة جماعية متناسقة استحضرت لوحة هجوم الفرسان للفنان أمبرتو بوتشيوني.

بينما جسدت صورة اصطدام لاعب غانا إرنست نواما بلاعب بنما سيزار بلاكمان مشهدًا يذكّر بلوحة الملاكم جاك ديمبسي بعد إحدى الضربات الشهيرة.

كما عكست صورة مشجع البوسنة والهرسك وهو يتابع خسارة منتخب بلاده أمام الولايات المتحدة حالة من الصدمة واليأس، في مشهد يقارب أعمالًا فنية تناولت تعبيرات الرعب والقلق، من بينها ميدوسا لكارافاجيو والصرخة لإدفارد مونك.

وجسد احتفال المغربي إسماعيل الصيباري بعد تسجيل ركلة الجزاء الحاسمة أمام هولندا حركة تذكّر بمنحوتة داود للنحات برنيني.

في حين أعادت صورة جماهير النرويج أثناء أداء هتاف التجديف الجماعي إلى الأذهان لوحة حديقة الورود للفنان بول كلي بما حملته من إيقاع لوني وحركة جماعية.

وأظهرت صورة لجماهير البرتغال لافتة صُمم فيها كريستيانو رونالدو في هيئة قديس، مستوحاة من الأيقونات الدينية التي تجسد القديس يهوذا تداوس.

كما أوحت لقطة الصراع الهوائي بين الجنوب إفريقي سيفيهيلو سيثولي والكندي جوناثان ديفيد برقصة تانجو متشابكة.

بينما استحضرت صورة احتفال ليونيل ميسي بعد فوز الأرجنتين على منتخب مصر ورفعه فوق أكتاف زملائه لوحة صعود المسيح لتيبولو.

كذلك عكست ملامح الإسباني مارك كوكوريلا أثناء مواجهة أوروجواي تركيزًا يشبه الصورة الذاتية الشهيرة لغوستاف كوربيه.

واختتمت المجموعة بصورة للمهاجم الفرنسي ديزيريه دويه عقب خسارة منتخب بلاده أمام إسبانيا في نصف النهائي، حيث أخفى وجهه بقميصه في لقطة منحت المشهد طابعًا نحتيًا يذكّر بالتماثيل الرخامية التي نجح فنانو القرن التاسع عشر في إظهارها وكأنها مغطاة بأقمشة شفافة.

لتؤكد الصور أن بعض لحظات كرة القدم تتجاوز حدود الرياضة، وتتحول إلى مشاهد تحمل قيمة فنية وبصرية خالدة.


