الإبهام في خطر.. خبراء يوضحون مخاطر الاستخدام المفرط للهواتف
حذر متخصصون من أن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية، سواء في المراسلة أو التصفح، قد يؤدي إلى ما يُعرف بإبهام الرسائل، وهو مصطلح يصف مجموعة من الآلام المرتبطة بالإجهاد المتكرر للأوتار والمفاصل، مثل التيبس، والألم النابض بالقرب من مفصل الإبهام، والإحساس بطقطقة عند ثنيه.
تمارين بسيطة لتخفيف الألم
وبحسب ما نشرت The Associated Press، أوضح الخبراء أن إهمال هذه الأعراض قد يزيد خطر الإصابة بمشكلات أكثر خطورة، من بينها متلازمة النفق الرسغي والتهاب المفاصل، في ظل ازدياد اعتماد المستخدمين على الهواتف في التواصل والعمل والترفيه ومتابعة المحتوى لساعات طويلة.
كما أكدوا جراحة اليد أن تثبيت الرسغين والمرفقين في وضعية واحدة لفترات طويلة قد يسبب آلامًا في قاعدة الإبهام أو الرسغ، كما أن حمل الهاتف بشكل رأسي لفترات ممتدة قد يرهق الأصابع الأخرى، ونصحوا بتقليل مدة استخدام الهاتف أو الحصول على فترات راحة قصيرة، مع تغيير وضعية الإمساك بالجهاز، والتبديل بين اليدين أثناء الكتابة، واستخدام أصابع أخرى بدلًا من الاعتماد المستمر على الإبهام.
وأشاروا إلى أن ميزات إمكانية الوصول، مثل تحويل الصوت إلى نص وتكبير حجم الخط، قد تساعد في تقليل الضغط على اليد، إضافة إلى استخدام ملحقات تثبت خلف الهاتف لتوزيع وزنه بصورة أفضل وتسهيل مشاهدة المحتوى.
وأوصى الأطباء بممارسة تمارين يومية لتمديد الرسغ والإبهام، من خلال تحريك الرسغ في اتجاهات مختلفة باستخدام اليد الأخرى، مع تحريك الأصابع وثنيها، ورسم دوائر صغيرة بالإبهام، وللتخفيف من الألم عند قاعدة الإبهام، نصحوا بوضع اليد على سطح مستوٍ وإبعاد الإبهام عن بقية الأصابع مع تثبيته لنحو 30 ثانية.
وأوضحوا أن استمرار الألم أو التنميل أو الوخز رغم تقليل استخدام الهاتف أو اللجوء إلى وسائل مثل الثلج أو الإيبوبروفين يستدعي مراجعة الطبيب، لأن الاستخدام المستمر قد يزيد التهاب مفصل الإبهام، أو يسبب التهاب أوتار دي كيرفان، أو متلازمة النفق الرسغي الناتجة عن انضغاط أحد الأعصاب، أو ما يُعرف بالإبهام الزنادي الناتج عن التهاب الأوتار.
وشدد الخبراء على أن اليد البشرية لم تُصمم لاستخدام الهواتف طوال اليوم، وأن منحها فترات راحة وتعديل وضعية الاستخدام يساعدان في الحد من هذه المشكلات.


