أطباء يحذرون من الكبد الدهني الصامت: المرض قد يتطور دون أعراض
كشفت دراسات حديثة أن مرض الكبد الدهني، المعروف حاليًا باسم مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي، لم يعد يقتصر على الأشخاص الذين يعانون من السمنة، بل أصبح يصيب أيضًا شبابًا وأشخاصًا يتمتعون بوزن طبيعي.
عوامل الخطر وتطور المرض
وبحسب ما نشُر في First Post، أظهرت الأبحاث إصابة ما يقرب من 4 من كل 10 بالغين بالمرض، فيما ارتفعت النسبة بين العاملين في قطاع تكنولوجيا المعلومات إلى ما بين 75 و80%، نتيجة أنماط الحياة قليلة الحركة، والعادات الغذائية غير الصحية، واضطرابات التمثيل الغذائي، في وقت قد يتعرض فيه الكبد للتلف قبل ظهور أي أعراض واضحة.
كما أوضح أطباء متخصصون أن الكبد الدهني غالبًا ما يظل دون أعراض لأن الكبد يواصل أداء وظائفه رغم تراكم الدهون داخله، ولا تظهر علامات مثل الإرهاق المستمر أو آلام البطن أو الضعف العام إلا بعد بدء الالتهاب أو التليف، موضحين أن الإصابة قد تحدث لدى أصحاب الوزن الطبيعي بسبب تراكم الدهون حول أعضاء البطن، مع وجود عوامل أخرى تزيد احتمالات المرض، من بينها السكري أو مقدماته، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الدهون الثلاثية، وتراكم دهون البطن، إضافة إلى بعض الأدوية والالتهابات الفيروسية والعوامل الوراثية.
وحذر الخبراء من أن استمرار تراكم الدهون داخل الكبد قد يؤدي إلى التهاب الكبد الدهني، ثم التليف، وقد يتطور لاحقًا إلى تشمع الكبد أو الفشل الكبدي أو سرطان الكبد، مؤكدين أن شدة الضرر لا ترتبط دائمًا بكمية الدهون المتراكمة، بل بدرجة التليف.
وفي المقابل، أشاروا إلى أن المرض يُعد من الحالات التي يمكن عكسها إذا اكتُشف مبكرًا، من خلال خفض الوزن بنسبة تتراوح بين 7 و10%، وممارسة التمارين الهوائية وتمارين القوة، وتقليل الكربوهيدرات المكررة والأطعمة المصنعة، وزيادة البروتينات قليلة الدهون، والامتناع عن المشروبات السكرية أو تجنبه، مع السيطرة على الكوليسترول وضغط الدم.
كما نصح الأطباء بعدم التقليل من أهمية اكتشاف دهون على الكبد خلال الفحوصات الروتينية، مؤكدين ضرورة استشارة طبيب متخصص في أمراض الكبد لإجراء الفحوصات اللازمة، مثل تحاليل الدم أو فحص فيبروسكان أو وسائل التصوير الأخرى، لتقييم وجود التهاب أو تليف.



