الأحد 06 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

من جوهانسبرج إلى نيويورك.. مفارقات مدهشة بين تتويج إسبانيا بكأس العالم 2010 و2026

منتخب إسبانيا
رياضة
منتخب إسبانيا
الإثنين 20/يوليو/2026 - 06:28 ص

بعد 16 عامًا من لقبها الأول في جنوب إفريقيا، عادت إسبانيا لتعتلي عرش كرة القدم العالمية من جديد، بعدما توجت بلقب كأس العالم 2026 بالفوز على الأرجنتين بهدف دون رد في المباراة النهائية.

من جوهانسبرج إلى نيويورك.. مفارقات مدهشة بين تتويج إسبانيا بكأس العالم 2010 و2026

والمثير أن رحلة إسبانيا نحو اللقب الثاني حملت العديد من أوجه التشابه مع نسخة 2010، حتى بدت وكأن التاريخ يعيد نفسه بتفاصيل يصعب تجاهلها.

في مونديال 2010، استهلت إسبانيا مشوارها بالخسارة أمام سويسرا بهدف دون رد، قبل أن تنجح في تصحيح المسار وتتوج باللقب.

وفي نسخة 2026، تعثر المنتخب الإسباني أيضًا في مباراته الأولى بالتعادل السلبي مع كاب فيردي، لكنه عاد بقوة حتى وصل إلى النهائي وحقق اللقب.

القاسم المشترك الأبرز بين النسختين أن المباراة النهائية انتهت بالنتيجة نفسها، ففي 2010، حسم أندريس إنييستا النهائي أمام هولندا بهدف وحيد جاء في الدقيقة 116 بالشوط الإضافي الثاني، وفي 2026 كررت إسبانيا السيناريو ذاته بالفوز على الأرجنتين بهدف دون مقابل أحرزه فيران توريس في الدقيقة 106 بالشوط الإضافي الثاني.

في اللقب الأول، كان فيسنتي ديل بوسكي مدربًا إسبانيًا، وفي اللقب الثاني، واصل لويس دي لا فوينتي القاعدة نفسها، ليؤكد نجاح المدرسة الإسبانية في قيادة المنتخب إلى المجد العالمي دون الحاجة إلى مدرب أجنبي.

هدف تتويج إسبانيا في 2010 سجله أندريس إنييستا، أحد أساطير برشلونة، أما في 2026، فجاء هدف اللقب أيضًا عن طريق لاعب ينتمي إلى برشلونة وهو فيران توريس؛ ليبقى النادي الكتالوني حاضرًا في أهم لحظات الكرة الإسبانية.

اللافت للنظر، أنه شهدت نسختا 2010 و2026 افتتاحًا متشابهًا بشكل لافت، حيث جمعت المباراة الافتتاحية بين منتخب المكسيك وصاحب الأرض.

في جنوب إفريقيا 2010 كانت المباراة الافتتاحية بين جنوب إفريقيا المستضيف والمكسيك يوم 11 يونيو، وفي مونديال 2026 تكرر المشهد نفسه وفي اليوم نفسه بين المكسيك المستضيفة وجنوب إفريقيا.

المفارقة الأخرى أن اللقبين الوحيدين في تاريخ إسبانيا جاءا خارج أوروبا، الأول تحقق في جنوب إفريقيا، والثاني في أمريكا الشمالية؛ ليواصل المنتخب الإسباني كتابة أمجاده العالمية بعيدًا عن القارة العجوز.

في 2010، أطاحت إسبانيا بعدد من كبار المنتخبات الأوروبية في طريقها إلى اللقب، وفي 2026، جاء التتويج على حساب الأرجنتين، حاملة لقب نسخة 2022، لتمنعها من الاحتفاظ بالكأس.

في 2010 أقصت إسبانيا منتخب البرتغال من دور الـ16 بهدف دون رد، وفي نسخة 2026 أقصت لاروخا رِفاق كريستيانو من الدور ذاته وبنفس النتيجة.

في 2010، اشتهرت إسبانيا بقوة دفاعها، ولم تستقبل سوى هدفين طوال البطولة، وفي 2026، كان التنظيم الدفاعي أيضًا أحد أبرز أسلحة المنتخب الإسباني إذ لم يستقبل منتخب لاروخا سوى هدفًا واحدًا؛ ليصبح الدفاع كلمة السر في اللقبين.

بين تعثر البداية، والانتصار بهدف، والحسم في اللحظات الأخيرة، والمدرب الوطني، ولاعب برشلونة صاحب هدف المجد، والتتويج خارج أوروبا.. بدت رحلة إسبانيا في مونديال 2026 وكأنها نسخة حديثة من إنجاز 2010.

وبعد 16 عامًا، أعاد لاروخا كتابة التاريخ، لكن هذه المرة أمام الأرجنتين، ليؤكد أن بعض القصص الكروية لا تنتهي، بل تعود بصورة جديدة كلما حان موعد المجد.

تابع مواقعنا