خبراء يحذرون من الاعتماد على روبوتات الدردشة.. هل سيصبح الذكاء الاصطناعي بديلًا للمعالج النفسي؟
كشفت بيانات حديثة أن استخدام روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي للحصول على دعم نفسي يشهد انتشارًا متزايدًا، حيث أظهرت دراسة أجرتها الجمعية الكندية للصحة النفسية أن ما يقرب من شخص واحد من كل 10 لجأ إلى هذه الأدوات للمساعدة في التعامل مع مشكلاته النفسية.
حدود وفوائد روبوتات المحادثة
وبحسب ما نشُر في Montreal Gazette، أرجع متخصصون هذا الإقبال إلى سهولة، والتوفر بشكل مجاني وفوري، إلى جانب شعور المستخدمين بأنها لا تصدر أحكامًا عليهم، مؤكدين في الوقت نفسه أنها لا يجب أن تحل محل المتخصصين في مجال الصحة النفسية.
وأوضح أطباء نفسيون أن روبوتات الذكاء الاصطناعي قد تكون مفيدة خارج حالات الأزمات النفسية، إذ تساعد بعض الأشخاص على فهم مشاعرهم، والتعامل مع القلق، وحل بعض الصعوبات العاطفية أو مشكلات العلاقات، موضحين أن بعض المرضى يستخدمون هذه الأدوات بين جلسات العلاج النفسي للحصول على أفكار وتمارين مثل تسجيل الأفكار ضمن العلاج السلوكي، إلا أنهم شددوا على أن هذه الفائدة لا تعني قدرتها على تقديم علاج نفسي متكامل.
كما حذر خبراء من أن الاعتماد على روبوتات الدردشة قد يحمل مخاطر، خاصة أنها قد تقدم معلومات غير دقيقة أو توافق المستخدم بشكل مفرط دون تقديم نقد أو تصحيح مناسب، وهو أمر قد يكون ضارًا في بعض الحالات مثل القلق واضطراب الوسواس القهري.
وأشاروا إلى أن العلاج النفسي يعتمد بشكل أساسي على العلاقة الإنسانية، بما تتضمنه من قراءة تعبيرات الوجه ونبرة الصوت ولغة الجسد، وهي أمور لا تستطيع أنظمة الذكاء الاصطناعي إدراكها بنفس مستوى المعالج البشري.
وأكد متخصصون أن محادثات الذكاء الاصطناعي ليست سرية بالضرورة، داعين المستخدمين إلى الحذر عند مشاركة المعلومات الشخصية أو التجارب الحساسة، كما أشاروا إلى احتمال تطور الاعتماد العاطفي على هذه الأدوات بما قد يؤثر على العلاقات الاجتماعية.


