سريلانكا تستعين بطائرات مسيّرة لمواجهة أسوأ تفشٍّ لحمى الضنك منذ سنوات
كشفت السلطات في سريلانكا تفاصيل الإستعانة بطائرات مسيرة تابعة لسلاح الجو، إلى جانب قوات الجيش والشرطة، في محاولة لاحتواء أسوأ موجة تفشٍ لحمى الضنك التي تشهدها البلاد منذ نحو عقد، بعدما تجاوز عدد الإصابات 76 ألف حالة منذ بداية العام، وسط ضغط متزايد على المستشفيات والخدمات الصحية.
سريلانكا تستعين بطائرات مسيّرة لمواجهة أسوأ تفشٍ لحمى الضنك منذ سنوات
وحسب ما نُشر تستخدم القوات الجوية الطائرات المسيّرة لرصد تجمعات المياه الراكدة فوق أسطح المنازل، التي تُعد بيئة مثالية لتكاثر البعوض الناقل للمرض، فيما يشارك أفراد الجيش والشرطة في حملات تفتيش للمنازل والمدارس ومواقع البناء للقضاء على بؤر تكاثر البعوض. كما نفذت السلطات حملات تنظيف واسعة، شملت نحو 11 ألف موقع، وفرضت غرامات على أكثر من 4 آلاف مبنى ثبت احتواؤها على أماكن لتكاثر البعوض.
ووفقًا لبيانات وزارة الصحة، سُجلت 76 ألفًا و44 إصابة و53 وفاة منذ يناير الماضي، لتقترب البلاد من أرقام التفشي الكبير، عندما تجاوز عدد الإصابات 100 ألف حالة، وأرجع مسؤولو الصحة الارتفاع الحالي إلى انتشار السلالة DENV-2، التي تمثل نحو 75% من الإصابات وتُعد أكثر شراسة وسرعة في الانتشار.
أعداد المرضى واستقبال المصابين
وقال الدكتور لاليندرا دياس، استشاري الطب في مستشفى نيغومبو العام، إن المستشفى استقبل نحو 1800 مريض خلال أقل من شهرين منذ يونيو، مقارنة بنحو 1050 مريضًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مضيفًا أن الزيادة المفاجئة في أعداد المرضى شكلت تحديًا كبيرًا للأطباء وأطقم التمريض، كما اضطرت المستشفيات إلى زيادة عدد الأسرّة وتحويل بعض الأجنحة لاستقبال المصابين، خاصة بعد تسجيل أكثر من 18 ألف إصابة خلال أول أسبوعين من يوليو وحدهما.
ويأتي هذا الضغط الصحي بعد أشهر من إعصار ديتواه، الذي ألحق أضرارًا واسعة بالبنية التحتية والمرافق الصحية في البلاد، بينما لا تزال سريلانكا لا توفر لقاحًا ضد حمى الضنك على نطاق وطني، رغم أن السلطات تدرس إمكانية إدخاله مستقبلًا، مع تحذيرات من محدودية فعاليته بسبب تعدد سلالات الفيروس.
ويتوقع مسؤولو الصحة أن تتراجع الإصابات مع انحسار الأمطار الموسمية خلال أغسطس، إلا أنهم يحذرون من احتمال عودة الارتفاع مجددًا مع بدء موسم الأمطار الثاني في نوفمبر، وفي الوقت الحالي يُنصح المرضى الذين يعانون أعراضًا خفيفة بتلقي العلاج في المنازل لتخفيف الضغط على المستشفيات، التي تواصل التعامل مع التدفق الكبير للمصابين.


