الإسكان: دراسة لتقييم مخاطر التغيرات المناخية على 249 مدينة.. ووضع خطط للتكيف حتى عام 2100
أكد الدكتور محمد مسعود السعداوي، رئيس مجلس إدارة المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، أن مواجهة التغيرات المناخية تمثل إحدى الأولويات الوطنية التي تتطلب تكامل البحث العلمي مع التطبيق العملي، مشيرًا إلى دور المركز في تقديم حلول بحثية تطبيقية تدعم توجهات الدولة وتستجيب لاحتياجات قطاعي العمران والبناء.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في ورشة عملعرض مخرجات دراسة تقييم مخاطر التغيرات المناخية على العمران المصري، التي نظمها المركز بالتعاون مع وزارة التنمية المحلية ووزارة البيئة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، في إطار جهود إعداد الخطة الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية لقطاع العمران والمدن المصرية.
وأوضح رئيس المركز أن المعاهد والأقسام البحثية تعمل بشكل متكامل على ملفات التغيرات المناخية والاستدامة والبناء الأخضر، مؤكدًا أن مخرجات المركز من أكواد ومواصفات وأدلة تصميم ودراسات تطبيقية ترتبط بشكل مباشر بالتحديات التي تواجه المجتمع العمراني والإنشائي.
وأشار إلى أهمية التعاون مع الجهات الوطنية المعنية، ومنها وزارات التنمية المحلية والبيئة والموارد المائية والري، وجهاز حماية الشواطئ، لدراسة تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع مستوى سطح البحر على المنشآت والمناطق العمرانية الساحلية، والعمل على تطوير حلول ومعايير تعزز قدرة المدن على الصمود والتكيف.
وأكد السعداوي أهمية تطبيق مفاهيم هندسة القيمة وترشيد الموارد من خلال تطوير حلول تصميمية تعتمد على دراسات علمية دقيقة، بما يحقق الاستخدام الأمثل لمواد البناء ويخفض التكلفة، مع الحفاظ على معايير الأمان والجودة.
من جانبه، أوضح الدكتور صابر عثمان، مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية، أن المجلس الوطني للتغيرات المناخية يمثل المظلة الوطنية لتنسيق سياسات المناخ بين مختلف الوزارات والجهات الحكومية، مشيرًا إلى أن نتائج الدراسات العلمية تعد من أهم المدخلات الداعمة لصناعة القرار ووضع السياسات الوطنية لبناء مدن أكثر قدرة على مواجهة التأثيرات المناخية.
وأكد الدكتور محمد بيومي، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، أن دراسة تأثير التغيرات المناخية على المستوطنات البشرية تُجرى في مصر لأول مرة بهذا العمق، موضحًا أن إعداد الخطة الوطنية للتكيف مع التغيرات المناخية لقطاع العمران يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز قدرة المدن والمجتمعات العمرانية على مواجهة المخاطر المناخية.
وأضاف أن الخطة تعتمد على أسس علمية وبيانات دقيقة، وتتبع نهجًا تشاركيًا يجمع بين الجهات الحكومية والمؤسسات البحثية وشركاء التنمية، بما يضمن دمج اعتبارات التكيف المناخي في سياسات التخطيط العمراني والاستثمار والتنمية المستدامة.
وأوضحت الدكتورة هند فروح، مدير معهد العمارة والإسكان بالمركز ورئيس الوحدة المركزية للمدن المستدامة والتغيرات المناخية بوزارة الإسكان، ورئيس الفريق البحثي للدراسة، أن المشروع يهدف إلى تقييم مخاطر التغيرات المناخية على قطاع العمران المصري بما يشمله من مدن ومبانٍ حتى عام 2100.
وأضافت أن الدراسة تتضمن تقييمًا كميًا لمستوى المخاطر في 249 مدينة موزعة على جميع محافظات الجمهورية الـ27، بما يساعد على تحديد أولويات التدخل، ورصد المحافظات والمدن الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية، ووضع سياسات وإجراءات تكيف تعتمد على أسس علمية مع مراعاة البعد الاقتصادي.


