مصدر بالكهرباء يكشف سبب عدم تركيب العدادات الذكية لكل المواطنين دفعة واحدة
كشف مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن التوسع في تركيب العدادات الذكية لجميع المشتركين لا يتم بصورة فورية، موضحًا أن تطبيق المنظومة الجديدة يحتاج إلى تنفيذ عدد من المراحل الفنية والتكنولوجية، باعتبار أن التحول إلى العدادات الذكية لا يقتصر على استبدال أجهزة القياس فقط، وإنما يتطلب إنشاء منظومة متكاملة لإدارة البيانات والاتصالات والتحكم.
لماذا لا يتم تركيب العدادات الذكية لكل المواطنين دفعة واحدة؟
وأوضح المصدر في تصريحات لـ القاهرة 24، أن العدادات الذكية تعتمد على بنية تحتية متطورة تشمل مراكز بيانات وأنظمة إلكترونية قادرة على استقبال وتحليل كميات ضخمة من بيانات الاستهلاك بشكل مستمر، وهو ما يستلزم تطوير الإمكانات التقنية لشركات توزيع الكهرباء قبل التوسع الكامل في تركيبها.
وأضاف أن تنفيذ منظومة العدادات الذكية يحتاج إلى استثمارات مالية كبيرة، تشمل توريد وتصنيع العدادات، وتجهيز شبكات الاتصال، وتطوير أنظمة التحكم والإدارة، بما يضمن تشغيل المنظومة بكفاءة واستقرار على مستوى الجمهورية.
وأشار المصدر إلى أن أحد أهم التحديات يتمثل في توفير شبكات اتصالات مستقرة وقوية تربط العدادات بمراكز التحكم، حيث تعتمد المنظومة الذكية على نقل البيانات بشكل لحظي، وهو ما يتطلب تجهيزات تكنولوجية متطورة لضمان استمرار الاتصال وعدم تأثر الخدمة.
وأكد المصدر أن وزارة الكهرباء تسير وفق خطة تدريجية للتحول إلى شبكة كهرباء ذكية، تبدأ بتركيب العدادات الذكية في بعض الحالات، وعلى رأسها المشتركين الجدد، واستبدال العدادات القديمة أو التالفة، بالتوازي مع تطوير مراكز التحكم والبنية التكنولوجية اللازمة.
ولفت إلى أن الهدف من التحول إلى العدادات الذكية هو بناء منظومة كهرباء أكثر كفاءة واستدامة، تتيح للمواطن متابعة استهلاكه بصورة دقيقة ومرنة، وتساعد شركات الكهرباء على تحسين إدارة الشبكة، وتقليل الفقد، ورفع كفاءة التشغيل، بما يواكب التطورات العالمية في مجال الطاقة.
وأشار المصدر إلى أن التوسع في العدادات الذكية يمثل خطوة أساسية ضمن خطة تحديث قطاع الكهرباء، وتحويل الشبكة التقليدية إلى شبكة أكثر اعتمادًا على التكنولوجيا والبيانات، بما يحقق استفادة أكبر للمشتركين والدولة على حد سواء.



