السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

التطعيم.. متحف قصر المنيل يسلط الضوء على أحد أرقى فنون الزخرفة في الحضارة الإسلامية

القطعة الأثرية
أخبار
القطعة الأثرية
الجمعة 24/يوليو/2026 - 10:16 ص

سلّط متحف قصر الأمير محمد علي بالمنيل الضوء على فن التطعيم، أحد أبرز الفنون الزخرفية التي ازدهرت في الحضارة الإسلامية، الذي يجمع بين دقة الصناعة وجمال التصميم، من خلال استخدام خامات ثمينة ومتنوعة لتزيين القطع الخشبية وتحويلها إلى أعمال فنية فريدة.

متحف قصر المنيل يسلط الضوء على أحد أرقى فنون الزخرفة في الحضارة الإسلامية

وأوضح المتحف عبر منشور له على فيسبوك، أن فن التطعيم يقوم على حفر الخشب بعناية، ثم تثبيت مواد مختلفة داخله، مثل الصدف، والعاج (السن)، والأبنوس، والمعادن كالنحاس والفضة، بما يضفي على القطع مظهرًا جماليًا يعكس مهارة الحرفيين وإبداعهم عبر العصور.

وأشار المتحف إلى أن هذا الفن شهد ازدهارًا كبيرًا في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، حيث اشتهرت القاهرة منذ العصر الفاطمي بتطعيم الأخشاب بالصدف، بينما برعت دمشق في صناعة الأثاث والتحف المطعمة، كما تميزت مدينة أصفهان الإيرانية بفن «الخاتم» القائم على التكوينات الهندسية الدقيقة والزخارف المتكررة التي أضفت على الأعمال قيمة فنية استثنائية.

وأضاف أن فن التطعيم بلغ أوج ازدهاره خلال العصر العثماني، إذ استخدم في تزيين المساجد والقصور والقطع الفنية الفاخرة، ليصبح شاهدًا على الرقي الفني والإبداع الذي ميز الحضارة الإسلامية.

وأكد المتحف أن زوار قصر الأمير محمد علي بالمنيل لا يزالون يشاهدون نماذج مبهرة من الأثاث المطعّم بالصدف، والتي تعكس براعة الصناع والحرفيين في تنفيذ أدق التفاصيل، كما تُبرز القيمة الفنية والتراثية لهذا الفن العريق.

ولفت المتحف إلى الدور الذي قامت به أمينة هانم إلهامي في الحفاظ على الحرف التقليدية، من خلال تأسيس المدرسة الإلهامية التي أسهمت في تعليم وإحياء العديد من الصناعات الفنية، وعلى رأسها فن التطعيم، بما ساعد على استمراره وانتقاله عبر الأجيال.

واختتم المتحف بتأكيد أن كل قطعة مطعّمة داخل قصر المنيل تمثل صفحة من تاريخ الفن الإسلامي، وتجسد إرثًا حضاريًا يروي قصة الإبداع والإتقان التي امتدت لقرون، لتظل شاهدة على عظمة الحرف التقليدية المصرية والإسلامية.

تابع مواقعنا