جهاد جريشة: لن أعمل مجددًا في التحكيم المصري إلا رئيسًا للجنة الحكام الرئيسية
أصدر الحكم الدولي السابق جهاد جريشة بيانًا رسميًا، أرسل فيه رسالة إلى هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم.
جهاد جريشة: لن أعمل مجددا في التحكيم المصري إلا رئيسًا للجنة الحكام الرئيسية
وعبر حسابه الرسمي، كتب جهاد جريشة: بيان وكشف حساب فترة وجودي بلجنة الحكام السابقة والتحكيم المصري.. رسالتي إلى المهندس هاني أبو ريدة، ولأن المهندس هاني لا يقبل التدخل، فقد ترك الرجل – أقصد أوسكار – يكمل مهمته حتى نهاية الموسم، على أن يكون الحساب في نهايته، وهذا شيء يُحترم حقيقة.
وأضاف: شكرًا للمهندس هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، وشكرًا لمجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم. اليوم انتهت مهمتي كعضو بلجنة الحكام الرئيسية، والتي امتدت لعام ونصف، وأؤكد أنني لن أعمل مجددًا في التحكيم المصري إلا رئيسًا للجنة الحكام الرئيسية، أو عضوًا بمجلس إدارة الاتحاد.
وأكمل: على مدار عام ونصف، عملت بكل إخلاص وتفانٍ لصالح التحكيم المصري، وبكل ما أوتيت من قوة، لم أسكت يومًا داخل لجنة الحكام، وكنت دائمًا أقول إن الصح صح، والغلط غلط.. لم أُرضِ مخلوقًا على حساب التحكيم المصري، وكنت دومًا واضحًا، ورأيي واضحًا، ولم أتملق أو أنافق أو أهز رأسي مُراضاةً لرئيس اللجنة، بل على العكس تمامًا، كنت طوال الوقت واضحًا وصاحب رأي وفكر، وهو ما يشهد به رئيس اللجنة نفسه، بأنني كنت دائمًا صاحب رأي ولم أبخل يومًا بإبداء وجهة نظري للصالح العام للتحكيم المصري.
وتابع: كان تحكيم ضميري هو سلاحي الدائم لصالح التحكيم المصري، لكن في النهاية كان رأيي واحدًا من بين خمسة آراء، وكان قرار الأغلبية هو الذي يُنفذ. ومع كامل احترامي للجميع، كانت هناك قرارات وآراء كثيرة لم أكن متفقًا معها، وكنت معارضًا لها تمامًا، لكن ذلك لم يخرج يومًا خارج نطاق الغرف المغلقة واجتماعات لجنة الحكام، احترامًا لنفسي واحترامًا لمجلس إدارة الاتحاد.. انتهى الموسم الأول، وكان الجميع يشيد بالتحكيم، وكذلك خلال نصف الموسم الماضي، لكن بعد شهر فبراير حدثت أمور أثرت، بصورة أو بأخرى، على ميزان العدالة بين الحكام، وكانت النتيجة الحتمية لذلك عدم توفيق بعض الحكام داخل الملعب.
وأردف جريشة: رأيي لم يتغير ولن يتغير، وهو أن التحكيم يحتاج إلى تغيير شامل "يجي على المحارة"، وهذا ما قلته قبل دخولي اللجنة، لكن بعد دخولي أيقنت أنه يحتاج إلى أكثر من ذلك، من خلال مواقف، وأشخاص، وإدارة واعية تعمل لصالح التحكيم المصري.. كل ما قلته في الإعلام قبل دخولي اللجنة ما زلت متمسكًا بكل كلمة فيه، بعد تجربة كنت أنتظرها وأتطلع إليها، تقوم على الوضوح والشفافية والصراحة، وأن نقول إن الصح صح، والغلط غلط، دون أي مواءمات أو حسابات.. نحتاج إلى تحقيق العدالة بين جميع الحكام، من خلال الأداء، والعرق، والتعب، والعمل، بعيدًا عن الوسايط والمحسوبيات أو أي تدخلات، وخاصة الخارجية منها، والتي أرفضها ورفضتها تمامًا.. فلا يوجد أحد وصي على التحكيم المصري من خارج الاتحاد ولجنة الحكام، ولا يمكن أن يتكرر ذلك مجددًا، لأنه كان أساسًا لكثير من الإخفاقات.
وأضاف: نحتاج إلى أن يحصل الحكم المجتهد والمتميز على فرصته، وأن يُعاقب الحكم المخطئ مهما كان اسمه، دون التستر على الأخطاء أو اختراع مبررات أو مصطلحات لا أساس لها من الصحة، وكانت سببًا في دخول رؤساء لجان حكام أجانب إلى مصر بعد موسم 2021 الكارثي، وهو الأسوأ خلال آخر 20 سنة، والذي شهد الاستعانة بـ38 طاقم تحكيم أجنبي.. نعم، يُعاقب الحكم المخطئ، ولكن بالطبع دون الإعلان عن العقوبة، أطالب بأنه كل أسبوعين أو ثلاثة أسابيع يتم إعلان رأي اللجنة في الحالات الجدلية، وأن نقول إن الصح صح، والخطأ خطأ، مع عرض مكالمات ومحادثات الـVAR علنًا في الحالات الجدلية، دون انتظار شكاوى الأندية أو طلباتها أو اعتراضاتها، فلا يوجد ما نخفيه أو نخشاه.. طريق النجاح في التحكيم المصري هو المكاشفة، والوضوح، والصراحة، ومراعاة الله سبحانه وتعالى دون أي حسابات، وتحقيق العدالة بين الحكام، لأن العدالة بينهم ستقود بالضرورة إلى العدالة بين جميع الأندية.
وواصل: مع التسليم بأن الأخطاء التحكيمية ستستمر، لكن بقدر معقول يتقبله الجميع، مع الاعتراف بالأخطاء، والعمل على تطوير منظومة التحكيم لتقليلها إلى أقصى درجة ممكنة، في إطار منافسة شريفة بين الحكام، أساسها العرق، والجهد، والتعب، والعمل، دون أي اعتبارات أخرى، مع منع أي تدخلات مهما كانت، خاصة من خارج الاتحاد.. وأشهد الله أن مجلس إدارة الاتحاد وفر كل الإمكانات للتحكيم المصري، ولم يتدخل من قريب أو بعيد، إنها تجربة أتمنى أن تتحقق على أرض الواقع عندما يشاء الله، كل ذلك لصالح التحكيم المصري، مع ترك الحرية الكاملة لرئيس لجنة الحكام في تشكيل اللجنة واختيار أعضائها بمنتهى الحرية، دون أدنى تدخل لفرض أسماء بعينها عليه.
واختتم بيانه: الخطوات السريعة:
- تشكيل لجان حكام المناطق في أسرع وقت، مع ضخ وجوه جديدة ومقبولة في مجال التحكيم.
- تحديد موعد لامتحانات الترقي، والتي لم تُعقد منذ ثلاث سنوات، للترقي من الدرجة الثالثة إلى الثانية، ومن الثانية إلى الأولى، مع قبول دفعة جديدة من الحكام، وخفض سن القبول إلى 17 عامًا، دعمًا لمستقبل التحكيم المصري.
- تجهيز المعسكرات مبكرًا، للوصول إلى الجاهزية الكاملة قبل انطلاق الموسم، وتقديم موسم تحكيمي قوي، قائم على الشفافية، والوضوح، والكفاءة، والعدالة بين الحكام وبين الأندية.


