المؤبد لـ4 متهمين غيابيًا لاتهامهم في وفاة مريض داخل مركز لعلاج الإدمان بالفيوم
أصدرت محكمة الاستئناف ببني سويف، حكمها بالسجن المؤبد غيابيًا لـ4 متهمين في قضية وفاة المواطن محمد ع داخل أحد مراكز علاج الإدمان والصحة النفسية بمركز سنورس، مع إلزامهم بالمصاريف الجنائية ومصادرة المضبوطات، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، وذلك بحضور المحامي محمد طرفاية المدعي بالحق المدني.
المؤبد لـ4 متهمين غيابيًا لاتهامهم في وفاة مريض داخل مركز لعلاج الإدمان بالفيوم
تعود أحداث الواقعة إلى تلقي مركز علاج الإدمان بلاغًا من زوجة المجني عليه، أفادت فيه بتعرض زوجها لنوبة صرع شديدة داخل المنزل، وعلى إثر ذلك توجه 4 من العاملين بالمركز إلى محل إقامته لنقله إلى المركز لتلقي العلاج.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين اصطحبوا المجني عليه إلى إحدى غرف منزله، وحقنه المتهم الأول بعقار "ميدازولام" المهدئ، رغم عدم كونه طبيبًا أو مختصًا بممارسة هذا الإجراء، وذلك بمساعدة باقي المتهمين، قبل نقله إلى المركز.
وبعد وصوله إلى المركز، تدهورت حالته الصحية بصورة مفاجئة، وأصيب بتوقف في عضلة القلب، وفشلت محاولات إنعاشه حتى فارق الحياة.
المتهمون في القضية
شمل الحكم إدانة كل من:
أيمن جمال ا ق مساعد تمريض، ومحمود م س مشرف بالمركز.، ومحمود أ أ المدير الطبي للمركز، ومصطفى ا م المدير الفني للمنشأة والقائم بأعمال الطبيب.
الطب الشرعي يحسم سبب الوفاة
وأكد تقرير مصلحة الطب الشرعي أن الوفاة نتجت عن هبوط حاد بالقلب ساهمت فيه الآثار الجانبية لعقار "ميدازولام"، إلى جانب المجهود البدني والنفسي الذي تعرض له المجني عليه أثناء مقاومته نقله إلى المركز.
وأوضح التقرير أن العقار قد يؤدي إلى انخفاض شديد في ضغط الدم وتثبيط الجهاز التنفسي، كما أثبتت التحاليل المعملية خلو العينات المأخوذة من جثمان المتوفى من المواد المخدرة والمنشطات والسموم، وعدم وجود إصابات أو تغيرات مرضية تمنع نسبة الوفاة إلى تلك الأسباب.
مخالفات طبية جسيمة
وأثبت تقرير المجلس القومي للصحة النفسية أن المركز لم يكن يوجد به أطباء أثناء الواقعة، كما تبين أن المتهمين الأول والثاني ليست لديهما صفة طبية أو اختصاص يسمح لهما بإعطاء العقاقير أو مباشرة الإجراءات العلاجية.
كما حملت التحقيقات المدير الطبي والمدير الفني للمركز المسؤولية عن الإشراف على العمل الطبي، والسماح لغير المختصين بممارسة أعمال طبية، وعدم اتباع الأصول الطبية المتعارف عليها في التعامل مع حالة المجني عليه.
وأكد عدد من الأطباء والخبراء الذين استمعت إليهم المحكمة أن حالة المجني عليه كانت تستوجب توقيع الكشف بواسطة طبيب نفسي متخصص قبل اتخاذ أي إجراء علاجي أو إعطاء أي عقاقير مهدئة.
أدلة الإدانة
واستندت المحكمة في حكمها إلى أقوال زوجة المجني عليه وشقيقه، وشهادات عدد من الأطباء والمتخصصين، وتحريات المباحث، وتقارير الطب الشرعي، وتقرير المجلس القومي للصحة النفسية، والتي أكدت جميعها وقوع مخالفات طبية وإدارية جسيمة داخل المركز، وانتهاء تلك المخالفات بوفاة المجني عليه.
منطوق الحكم
وقضت محكمة جنايات الفيوم غيابيًا بمعاقبة كل من أيمن ق إ، ومحمود من س، ومحمود أ أ، ومصطفى أ م بـالحبس المؤبد، مع إلزامهم بالمصاريف الجنائية، ومصادرة المضبوطات.









