بعد موجة الحر الشديدة.. ضغوط متزايدة على شبكة الكهرباء ومخاوف من تكرار الانقطاعات
فرضت موجة الحر الشديدة التي تضرب البلاد ضغوطًا متزايدة على الشبكة القومية لـ الكهرباء، مع الارتفاع الكبير في معدلات استهلاك الطاقة نتيجة الاعتماد المكثف على أجهزة التكييف والتبريد، ما أعاد إلى الواجهة مخاوف المواطنين من تكرار انقطاع التيار في بعض المناطق.
شهدت عدد من المناطق في مصر انقطاعات للتيار الكهربائي، تزامنا مع موجة شديدة الحرارة تضرب مختلف أنحاء البلاد، فيما رفعت وزارة الكهرباء درجة الاستعداد القصوى لمواجهة الأحمال المرتفعة وضمان استقرار الشبكة الكهربائية.
موجة الحر تضغط على شبكة الكهرباء في مصر.. هل تعود الانقطاعات؟
وشهدت الأيام الماضية تسجيل أحمال كهربائية مرتفعة، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، الأمر الذي وضع منظومة الكهرباء أمام اختبار صعب للحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية، خاصة خلال ساعات الذروة، حيث أكد منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الشبكة القومية سجلت خلال الأسبوع الماضي أقصى حمل بلغ 39 ألفًا و600 ميجاوات، وهو مستوى يقترب من أعلى حمل تاريخي سجلته العام الماضي والبالغ 39 ألفًا و800 ميجاوات، رغم أن البلاد لم تدخل بعدُ ذروة شهر أغسطس، مؤكدًا أن الأحمال خلال الفترة نفسها من العام الماضي لم تتجاوز 37 ألف ميجاوات.
وفي محاولة لاحتواء الضغوط، كثفت وزارة الكهرباء والشركة المصرية لنقل الكهرباء أعمال رفع كفاءة الشبكة، من خلال دعم عدد من محطات المحولات وإضافة قدرات جديدة، كان آخرها الانتهاء من تدعيم محطة محولات القنايات بمحافظة الشرقية بإضافة محول جديد، بهدف تحسين توزيع الأحمال وتقليل احتمالات الانقطاع.
ويفرض استمرار موجات الحر وارتفاع معدلات الاستهلاك، تحديات كبيرة على منظومة الكهرباء، ما يتطلب الإسراع في تنفيذ خطط تطوير شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب ترشيد الاستهلاك خلال أوقات الذروة للحفاظ على استقرار الخدمة.
وتواصل الجهات المعنية متابعة أداء الشبكة القومية على مدار الساعة، في ظل توقعات باستمرار الأجواء شديدة الحرارة، وسط مطالبات بتسريع وتيرة تطوير البنية التحتية الكهربائية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
ما سبب انقطاع التيار ؟
وفي هذا السياق، قال مصدر مسؤول بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الانقطاعات التي شهدتها بعض المدن والمناطق خلال الفترة الحالية ترجع في عدد من الحالات إلى أعمال الصيانة الدورية التي تنفذها شركات توزيع الكهرباء، بهدف رفع كفاءة الشبكة وزيادة قدرتها على تحمل الارتفاع الكبير في الأحمال خلال فترات الذروة الصيفية.
وأوضح المصدر لـ القاهرة 24، أن ارتفاع درجات الحرارة بشكل ملحوظ خلال الأيام الحالية أدى إلى زيادة كبيرة في معدلات استهلاك الكهرباء، ما تسبب في زيادة الضغط على بعض مكونات الشبكة والمحولات.
وأضاف أن خروج عدد من المحولات عن الخدمة بشكل مؤقت لأسباب فنية يستلزم إجراء أعمال صيانة وإصلاح، لافتًا إلى أنه يتم الدفع بمولدات بديلة في بعض المناطق التي تحتاج إلى دعم إضافي، بهدف تقليل فترات الانقطاع والحفاظ على استمرارية التغذية الكهربائية.


