دراسة: التغذية المتوازنة منذ الصغر تعزز قوة العظام وتحد من مخاطر الهشاشة
أكدت دراسات متخصصة أن صحة العظام تتحدد منذ مراحل الطفولة والشباب، إذ تبلغ كثافة العظام ذروتها في بداية مرحلة البلوغ، قبل أن تبدأ في الانخفاض تدريجيًا مع التقدم في العمر.
وأوضحت الدراسة أن نحو 500 مليون شخص حول العالم يعانون هشاشة العظام، وهي حالة تضعف العظام وتجعلها أكثر عرضة للكسور، بينما تمر الإصابة غالبًا دون أعراض حتى وقوع كسر قد يغيّر حياة المصاب، خاصة كسور الحوض التي يتجاوز عددها 10 ملايين حالة سنويًا بين من تزيد أعمارهم على 55 عامًا.
أهمية الأغذية الغنية بالكالسيوم والبروتين
وبحسب ما نشرت BBC، أشارت الأبحاث إلى أن الكالسيوم وفيتامين د والبروتين تمثل العناصر الأساسية لصحة العظام، إلى جانب فيتامين ك والمغنيسيوم والزنك والفوسفور، وأظهرت تجربة شملت 7195 مسنًا بدور الرعاية أن زيادة استهلاك منتجات الألبان والبروتين لمدة عامين خفضت خطر السقوط بنسبة 11%، وقللت كسور الحوض بنسبة 46%.
كما تختلف الاحتياجات اليومية من الكالسيوم وفق العمر والنوع والبيئة المحيطة، إذ تتراوح التوصيات بين 700 و1200 ملليجرام يوميًا للرجال، بينما تحتاج النساء إلى نحو 1200 ملليجرام.
وبينت الدراسات أن فول الصويا ومنتجاته، مثل التوفو والإدامامي والتمبيه، تُعد مصادر جيدة للكالسيوم، وقد تسهم مركبات الإيزوفلافون الموجودة بها في تحسين كثافة العظام، خاصة عند استخدام المكملات بجرعات مرتفعة لمدة لا تقل عن عام، مع الحاجة إلى مزيد من الأبحاث بشأن الأغذية نفسها.
كما أوضحت أن بذور الشيا تمد الجسم بالكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور وأحماض أوميجا 3، بينما تسهم الفواكه المجففة، مثل التين والقراصيا والمشمش، في دعم صحة العظام بفضل احتوائها على الكالسيوم والمغنيسيوم ومركبات البوليفينول، في حين يوفر السردين والسلمون المعلبان الكالسيوم والبروتين وفيتامين د الضروري لامتصاص الكالسيوم والحفاظ على قوة العضلات وتقليل مخاطر السقوط.
وأكد الخبراء أن جدوى مكملات صحة العظام تختلف بحسب الفئات المستفيدة، إذ قد لا تمنع مكملات فيتامين د الكسور لدى الأصحاء، رغم مساهمتها في تقليل السقوط لدى بعض كبار السن، فيما قد يؤدي الإفراط في تناولها، بما يتجاوز 100 ميكروجرام يوميًا، إلى نتائج عكسية.



