آي صاغة: 152 جنيهًا فارقًا بين سعر الذهب محليًا وقيمته العادلة
شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026، لتواصل خسائرها للجلسة الثانية على التوالي، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 80 جنيهًا خلال يومين، بنسبة انخفاض بلغت 1.35%، متأثرًا بتراجع أسعار الذهب عالميًا، وانحسار التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
أسعار الذهب
وسجل سعر الذهب اليوم في مصر نحو 5875 جنيهًا لعيار 21، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6714.25 جنيه، وسجل عيار 18 نحو5035.75 جنيه، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 47000 جنيهًا، في الوقت الذي تراجعت فيه الأوقية عالميًا إلى مستوى 4022.21 دولارًا.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الأسواق تمر حاليًا بمرحلة ترقب طبيعية بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، موضحًا أن تراجع أسعار الذهب العالمية بنسبة 1.47% يعكس حركة تصحيح فنية بعد المكاسب السابقة، أكثر من كونه تحولًا جذريًا في اتجاه السوق.
وأضاف أن المستثمرين في السوق المحلية يترقبون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، باعتباره العامل الأكثر تأثيرًا في اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن ارتفاع علاوة السوق المحلية إلى 2.67% يعكس استمرار الطلب الاستثماري بصورة حذرة، وليس وجود نقص في المعروض أو اضطراب في السوق، وهو ما يؤكد تمتع سوق الذهب المصرية بدرجة جيدة من الاستقرار.
وأوضح التقرير أن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري حافظ على استقرار نسبي خلال فترة التحليل، حيث بلغ السعر المستخدم في احتساب الذهب نحو 50.77 جنيه للدولار في 27 يوليو، مقابل 50.5425 جنيه في 28 يوليو، بما يعكس تحسنًا طفيفًا للجنيه المصري بنسبة تقارب 0.26%.
وأشار التقرير إلى أن هذا التحسن في سعر الصرف كان من المفترض أن يدعم تراجعًا أكبر في أسعار الذهب محليًا، إلا أن الانخفاض الواضح في أسعار الأوقية العالمية كان العامل الأكثر تأثيرًا، ما طغى على أثر تحركات سعر الدولار.
اتساع الفجوة السعرية يعكس استمرار علاوة المخاطر
وكشف تقرير آي صاغة أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل اتسعت خلال فترة الدراسة، لترتفع من 121.54 جنيهًا بنسبة 2.09% في 27 يوليو إلى 152.61 جنيهًا بنسبة 2.67% في 28 يوليو.
وأوضح التقرير أن هذا الاتساع يعكس استمرار علاوة المخاطر داخل السوق المحلية، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على التجار والمستثمرين انتظارًا لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب استمرار الطلب على الذهب باعتباره أحد أهم أدوات الادخار والتحوط.
وأضاف أن الطلب المحلي جاء متوازنًا خلال الفترة الحالية، مع غياب المواسم التقليدية التي تشهد ارتفاعًا في الطلب مثل موسم الزواج والأعياد، وهو ما جعل حركة أسعار الذهب في مصر أكثر ارتباطًا بالاتجاهات العالمية، مع استمرار وجود علاوة سعرية تعكس تكلفة المخاطر والهوامش التجارية.


