الطيبة.. آخر قرية مسيحية فلسطينية تواجه التهديد الإسرائيلي
تعاني قرية الطيبة الفلسطينية التي أقام فيها السيد المسيح يوما ما من تقلص مساحة أراضيها، والانهيار الاقتصادي، وتهجير سكانها؛ إذ تحيط بها المستوطنات والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية، ما أثار مخاوف المجتمع المسيحي هناك على بقائه ووجوده.
قرية الطيبة الفلسطينية
وأوضحت صحيفة لا كروا، أن إيمانويل ترانشان، مدير مدرسة إيزودير، كان ندد منذ عام 1984 بالحصار المفروض على المجتمع المسيحي في الطيبة عبر نشرة أكسيون دوريان (Actions d’Orient)، واصفا القرية بأنها محاطة بالمنشآت العسكرية الإسرائيلية والمستوطنات اليهودية.
وبعد مرور 42 عاما، لا يزال الوضع كما هو، وإن كانت الضغوط قد تفاقمت بشكل كبير منذ هجمات 7 أكتوبر.
ونقلت الصحيفة عن الأب بشار فواضلة -متحدثًا من مكتب رعيته- وصفه للطيبة بأنها قرية محاصرة، تقع بين مستوطنات عوفرا غربا وكوخاف هشاحار شرقا وريمونيم جنوبا؛ وهي ثلاث مستوطنات تُعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وأشار إلى أن التهديدات اليومية، وإحراق السيارات، وكتابة الشعارات العنصرية أصبحت أمورا مألوفة، فضلًا عن تعذر وصول القرويين إلى بساتين الزيتون، علما بأن الكثيرين منهم يعتمدون في معيشتهم على زراعة الزيتون.
وأضافت الصحيفة أن الحرائق تزيد من تفاقم عملية التهجير التدريجي هذه؛ ففي يوليو 2025، امتدت النيران لتصل إلى كنيسة القديس جاورجيوس (الخضر) البيزنطية، التي تُعد واحدة من أقدم المعالم المسيحية في فلسطين.




