دراسة أمريكية تحذر: ارتفاع الحرارة يهدد محصول الأرز ويضع الأمن الغذائي العالمي أمام تحديات جديدة
حذرت دراسة صادرة عن جامعة واشنطن من تهديدات متزايدة تواجه محصول الأرز، أحد أهم المحاصيل الغذائية في العالم، بسبب ارتفاع درجات الحرارة المرتبط بتغير المناخ، ما قد ينعكس على الأمن الغذائي لمليارات الأشخاص.
ارتفاع الحرارة يهدد محصول الأرز
وأوضحت الدراسة أن الأرز، الذي يعتمد عليه أكثر من نصف سكان العالم كغذاء أساسي، لم يزدهر تاريخيًا عندما تجاوز متوسط درجات الحرارة السنوية 28 درجة مئوية، أو تخطت درجات الحرارة القصوى خلال الموسم الدافئ 33 درجة مئوية.
وأشارت نتائج الدراسة، التي اعتمدت على بيانات الأقمار الصناعية والسجلات الزراعية والبيانات الأثرية والنماذج المناخية المستقبلية، إلى أن المناطق غير الملائمة لزراعة الأرز قد تتوسع بما يتراوح بين 10 و30 ضعفًا بحلول نهاية القرن في أكبر الدول المنتجة للمحصول في آسيا.
وقالت أستاذة الأنثروبولوجيا بجامعة واشنطن جايد دالبويم جويديس إن هذه التغيرات تمثل تحديًا كبيرًا لمئات الملايين من المزارعين، موضحة أن أكثر من مليار شخص يعتمدون على زراعة الأرز كمصدر رئيسي للدخل.
وأضافت أن زراعة الأرز تكيفت عبر آلاف السنين مع ظروف مناخية أكثر برودة، لكنها تواجه اليوم تحديات غير مسبوقة مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات لم يشهدها تاريخ المحصول.
وأشارت الدراسة إلى أن آسيا، التي تنتج وتستهلك نحو 90% من الأرز العالمي، ستكون الأكثر تأثرًا، مع اقتراب بعض مناطق الإنتاج من مستويات حرارية مشابهة لتلك المسجلة في الصحراء الكبرى وأجزاء من شبه الجزيرة العربية.
واستشهدت الباحثة بأزمة الهند عام 2023، عندما أوقفت صادرات الأرز غير البسمتي عقب خسائر لحقت ببعض الأصناف بسبب موجات الحر الشديدة، ما تسبب في اضطرابات بأسواق الغذاء العالمية.
وأكد الباحثون أن تأثيرات تغير المناخ قد تمتد إلى محاصيل رئيسية أخرى مثل القمح والذرة، نتيجة تراجع كفاءة عملية التمثيل الضوئي للنباتات عند تجاوز حدود حرارية معينة.
وشددت الدراسة على أهمية خفض الانبعاثات وتعزيز التعاون الدولي وتبني سياسات زراعية أكثر استدامة، للحد من تداعيات تغير المناخ على الإنتاج الزراعي.



