أطباء يحذرون: الرغبة في تناول الثلج قد تكون إنذارًا بنقص الحديد
أكد متخصصون أن نقص الحديد لا يرتبط دائمًا بقلة تناوله، إذ قد تكمن المشكلة في ضعف قدرة الجسم على امتصاصه والاستفادة منه، ويُعد الحديد عنصرًا أساسيًا لإنتاج الهيموغلوبين، المسؤول عن نقل الأكسجين عبر خلايا الدم الحمراء، لذلك قد يؤدي انخفاض مستوياته إلى أعراض مثل الإرهاق، والضعف، والدوخة، وضيق التنفس.
العوامل المؤثرة في امتصاص الحديد
وبحسب ما نشُر في Web MD، أشار الأطباء إلى أن الحديد الموجود في اللحوم والأسماك والدواجن يُمتص بصورة أفضل من الحديد الموجود في المصادر النباتية، كما أن امتصاصه يتأثر بالأطعمة والعناصر الغذائية المصاحبة للوجبات.
كما أوضحت المعلومات أن تناول الشاي أو القهوة مباشرة بعد الوجبات الغنية بالحديد قد يقلل استفادة الجسم منه، بسبب احتوائهما على مركبات تعيق عملية الامتصاص، وتؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، وبعض المركبات الموجودة في الحبوب الكاملة والبقوليات، في كمية الحديد الممتصة إذا جرى تناولها مع مصادر الحديد في الوقت نفسه.
وفي المقابل، يسهم فيتامين سي، الموجود في الحمضيات والفلفل والطماطم، في تعزيز امتصاص الحديد، خاصة القادم من المصادر النباتية، كما قد تؤدي بعض الحالات الصحية، مثل مرض السيلياك، ومرض كرون، وبعض جراحات المعدة أو الأمعاء، إلى ضعف امتصاص العناصر الغذائية، ومنها الحديد، فيما قد تتسبب حالات الالتهاب المزمن في احتجاز الحديد داخل الخلايا وتقليل الاستفادة منه في إنتاج خلايا الدم الحمراء.
وأشار الخبراء إلى أن أعراض نقص الحديد قد تكون غير واضحة في البداية، لكنها تصبح أكثر ظهورًا مع تراجع مخزون الحديد، وتشمل التعب المستمر، والشعور بالضعف، وشحوب الجلد، والصداع، والدوخة، وبرودة الأطراف، وفي المراحل المتقدمة، قد يعاني المصاب من ضيق التنفس، وتسارع ضربات القلب، وهشاشة الأظافر، كما قد تظهر رغبة غير معتادة في تناول مواد غير غذائية، مثل الثلج، أو الورق، أو الفحم، وهي حالة تُعرف طبيًا باسم البيكا، وترتبط بنقص الحديد.
كما نصح خبراء التغذية بإضافة مصادر فيتامين سي إلى الوجبات الغنية بالحديد، وتجنب شرب الشاي أو القهوة مباشرة بعد الطعام، مع تنويع مصادر الحديد بين الحيوانية والنباتية، والانتباه إلى استمرار أعراض مثل الإرهاق أو الدوخة بدلًا من اللجوء إلى المكملات بصورة عشوائية.


