حيثيات حكم حبس المتهمين في واقعة السباح يوسف: اتحاد السباحة عرّض آلاف الصغار للخطر.. وتكدس المسبح وسوء الإشراف وراء الواقعة
كشفت محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة، في حيثيات حكمها في قضية وفاة السباح يوسف أحمد خلال بطولة الجمهورية للسباحة، أن الواقعة جاءت نتيجة إهمال جسيم وسوء تنظيم من القائمين على إدارة البطولة، وعلى رأسهم أعضاء مجلس إدارة الاتحاد المصري للسباحة برئاسة رئيس الاتحاد.
حيثيات حكم حبس المتهمين في واقعة السباح يوسف: اتحاد السباحة عرّض آلاف الأطفال للخطر
وأوضحت المحكمة أن المتهمين أخلوا بواجباتهم القانونية في الإشراف والمتابعة، ولم يلتزموا بالقوانين واللوائح المنظمة لإقامة البطولة، رغم مسؤوليتهم المباشرة عن سلامة الأطفال المشاركين، إذ اعتمدوا إقامة البطولة وأعداد المشاركين دون توفير الاشتراطات والإجراءات الكفيلة بحمايتهم، مع علمهم بوجود تكدس داخل المسبح وعدم كفاية وسائل التأمين والإشراف، ودون اتخاذ التدابير اللازمة لمنع وقوع الخطر أو التعامل معه في الوقت المناسب.
وأكدت الحيثيات أن تقاعس أعضاء مجلس الإدارة عن أداء واجباتهم كان سببًا مباشرًا في وقوع الحادث، وأن رابطة السببية بين هذا الإهمال ووفاة الطفل ثبتت من خلال أقوال الشهود، والتقارير الفنية، وتقرير الصفة التشريحية، والمستندات الرسمية الخاصة بتنظيم البطولة.
ولم تقتصر مسؤولية أعضاء مجلس الإدارة، برئاسة رئيس الاتحاد، على جريمة القتل الخطأ، إذ انتهت المحكمة أيضًا إلى إدانتهم بتهمة تعريض آلاف الأطفال المشاركين في البطولة للخطر، بعد أن ثبت لديها أن الإهمال وسوء التنظيم وعدم الالتزام بإجراءات السلامة عرّض حياة المشاركين للخطر، وقضت بتغريم كل منهم خمسة آلاف جنيه عن هذه التهمة.
كما رفضت المحكمة دفوع غالبية أعضاء مجلس الإدارة، مؤكدة أن الأدلة جاءت متساندة ومتكاملة، وانتهت إلى تأييد إدانة معظمهم، بينما قضت ببراءة أحد المتهمين بعد ثبوت عدم مشاركته في إدارة أو تنظيم البطولة وقت وقوع الحادث ووجوده خارج البلاد.
واختتمت المحكمة حكمها بتعديل العقوبة المقضي بها على الحكم العام بالاكتفاء بعقوبة الحبس لمدة سنة مع إيقاف تنفيذها وتأييد الاحكام علي المنقذين والمشرف العام لمدة ثلاث سنوات، وتأييد التعويضات المدنية.
وفي وقت سابق قالت الدكتورة عبير نجم أن المتهمين ادعوا أن دورهم استراتيجي فقط، رغم عدم إدراكهم للمعنى الحقيقي لهذا الدور مردفة: المتهمون لما بيتسألوا عن دورهم بيقولوا منعرفش أو بيقولوا إن دورهم استراتيجي، وتناولت عدم توفير طبيب رعاية مركزة في البطولة بالمخالفة للكود الطبي، هو كان فيه طبيب بالفعل ولكن مش تابع للجنة الطبية في الاتحاد المصري للسباحة.
وفي وقت سابق، أوضحت محامية السباح يوسف أن المتهمين في تلك الواقعة لم يقوموا بأبسط أمور الحماية للحفاظ على أرواح الأطفال المشاركين في بطولة الجمهورية للسباحة، فكانت النتيجة تعرض موكلها للإغماء أثناء السباحة، وظل 4 دقائق داخل المياه فاقدًا للوعي.

وأضافت: يوسف فضل حوالي 4 دقايق مغمى عليه داخل المياه ومحدش خد باله منه، والكارثة إن زميله السباح هو اللي اكتشف ده، ده مش خطأ دي خطيئة وهناك ضرر وحدث من جميع المتهمين بلا استثناء أدى إلى ضرر وهو وفاة موكلي.
وأشارت محامية السباح يوسف إلى أن تقرير الطب الشرعي أثبت وفاة موكلها بسبب إسفكسيا الغرق، وأنه كان من الممكن إنقاذه إذا تم انتشاله في أول دقائق عقب فقدانه الوعي.


