أبرزها تويوتا ونيسان.. زلزال اليابان يعطل مصانع السيارات وأشباه الموصلات ومخاوف من تأثر سلاسل الإمداد
أدى الزلزال الذي بلغت قوته 7.1 درجة وضرب جنوب اليابان هذا الأسبوع إلى توقف العديد من مصانع السيارات وأشباه الموصلات المستخدمة لصناعة الرقائق الإلكترونية في المنطقة، إلا أن الآمال لا تزال قائمة في أن تكون الاضطرابات أقل حدة مقارنة بزلزال مماثل ضرب المنطقة قبل عقد من الزمن.
زلزال اليابان المدمر
ونظرًا لتعرض اليابان المتكرر للكوارث الطبيعية، عملت الشركات المصنعة على مدى عقود على تعزيز مرونة سلاسل توريد المكونات.
ويُعد هذا الزلزال، الذي أودى بحياة 34 شخصًا، اختبارًا لمدى نجاح تلك الجهود في تعزيز قدرة سلاسل الإمداد على الصمود.
وتُعد شركة آيسين، الموردة لقطع غيار السيارات والتي تنتج الأبواب والمحركات ومكونات أخرى في مصنع يقع بالقرب من مركز الزلزال الذي وقع الثلاثاء، مثالًا على ذلك، إذ يبدو أنها تعرضت لأضرار أقل مقارنة بما حدث في عام 2016.
ففي ذلك الوقت، تعرض مصنعها لأضرار جسيمة، ما تسبب في نقص أحد المكونات الأساسية للأبواب المستخدمة في سيارات تويوتا، وأجبر الشركة على وقف الإنتاج في مصانع التجميع التابعة لها على مستوى البلاد.
وقال المدير المالي لشركة آيسين، دايسوكي كوندو، للصحفيين اليوم الجمعة، إن إجراءات مقاومة الزلازل التي طُبقت في المصنع منذ عام 2016 ساهمت في الحد من الأضرار، رغم أن شدة الاهتزازات كانت أكبر هذه المرة.
وأوضح أن المصنع لم يتعرض لأي أضرار هيكلية أو تلف كبير في المعدات، رغم تضرر بعض أنابيب المياه، وأضاف أن نحو 200 شخص، بينهم موظفون من بعض الشركات العميلة، يشاركون في أعمال التعافي داخل الموقع، لكنه لم يحدد موعدًا لاستئناف التشغيل.
وأضاف أن الشركة ستستأنف الإنتاج تدريجيًا بعد التأكد من استيفاء معايير السلامة والجودة، على أن يختلف ذلك بحسب نوع المنتج.
وأوقفت تويوتا الإنتاج في ثلاثة مصانع بالمنطقة حتى الخامس من أغسطس، أحدها ينتج سيارات لكزس الفاخرة، بينما ينتج المصنعان الآخران وحدات ومحركات السيارات الهجينة.
كما سيتوقف مصنع آخر لتجميع السيارات في محافظة آيتشي بوسط اليابان، على بُعد أكثر من 600 كيلومتر من موقع الكارثة، عن العمل الأسبوع المقبل، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالسلامة وسلاسل التوريد.
كما علقت نيسان جزئيًا الإنتاج في مصنعيها للسيارات في كيوشو حتى الخامس من أغسطس بسبب تأخر وصول قطع الغيار، بينما أعلنت ميتسوبيشي موتورز وقف بعض خطوط الإنتاج في مصنعها بمحافظة أوكاياما غرب اليابان.




