مراجعة علمية: الإفراط في البروتين قد يحمل أضرارا صحية غير متوقعة
رصدت مراجعة علمية شملت أكثر من 350 دراسة أن تقليل استهلاك البروتين قد يسهم في خفض الوزن، والحد من أمراض القلب، وإطالة العمر، في وقت تتزايد فيه شعبية المنتجات الغنية بالبروتين، مثل المخفوقات والألواح الغذائية والمساحيق، لتعزيز بناء العضلات وإنقاص الوزن.
التفسيرات البيولوجية
وبحسب ما نشرت Daily Mail، وفقًا لدراسة أجريت عام 2024، فإن 56% من المستهلكين عالميًا يبحثون عن الأغذية والمشروبات الغنية بالبروتين، وأوضحت المراجعة، التي أعدها باحثون من جامعة ويسكونسن ماديسون، أن تقليل البروتين قد يحسن عمليات التمثيل الغذائي، ويخفض الالتهابات، ويحد من الأضرار الخلوية المرتبطة بتسارع الشيخوخة.
كما أشارت إلى أن ارتفاع مستوى هرمون عامل نمو الأرومة الليفية 21 عند انخفاض تناول البروتين قد يزيد من استهلاك الجسم للطاقة، ويحسن التحكم في مستويات السكر بالدم، ويقلل الالتهابات، ولفتت إلى أن الإفراط في بعض الأحماض الأمينية، وهي الوحدات الأساسية للبروتين، قد ينشط عمليات بيولوجية تعزز النمو، بما يزيد من مخاطر السمنة والالتهابات والأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
وأكد الباحث الرئيس للدراسة، دودلي لامينغ، أن البروتين ضروري لنمو العضلات واستجابة الجسم للنشاط البدني، إلا أن كثيرًا من الأشخاص قليلي الحركة قد يستهلكون كميات تفوق احتياجاتهم الفعلية، وهو ما قد تكون له آثار صحية سلبية، مؤكد أن النساء الحوامل وبعض كبار السن يحتاجون إلى كميات أكبر، بينما قد لا تحقق الأغذية المدعمة بالبروتين الفوائد الصحية المتوقعة لغير النشطين.
وأضاف أن الرياضيين غالبًا ما يستهلكون كميات كبيرة من البروتين دون الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي، مرجحًا أن النشاط البدني المنتظم يوفر حماية من تلك الآثار، داعيًا إلى تخصيص التوصيات الغذائية وفقًا للعمر ومستوى النشاط البدني.
وأوضحت الإرشادات أن البالغين الأصحاء يحتاجون إلى 0.75 جرامًا من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، بما يعادل نحو 45 جرامًا لامرأة تزن 60 كيلوجرامًا و55 جرامًا لرجل يزن 75 كيلوجرامًا، فيما حذر بعض الخبراء من أن الإفراط الشديد في تناول البروتين قد يزيد العبء على الكلى، خاصة لدى المصابين بأمراض كلوية.


