من حلم الاعتزال إلى مفاجأة الوداع.. سيف الجزيري يطوي صفحته مع الزمالك
أحيانًا تسير الرياح بما لا تشتهي السفن، وشتان بين الأماني التي ترسمها قلوب اللاعبين، وبين النهايات التي تكتبها كواليس كرة القدم؛ فقبل عامين تقريبًا، خرج التونسي سيف الدين الجزيري مهاجم نادي الزمالك، بتصريحات تعبّر عن تعلق شديد وعشقه للقلعة البيضاء، مؤكدًا أن محبة جماهير الزمالك لا يمكن شراؤها بأي أموال، ومعلنًا حينها عبر تصريحاته وتأكيدات وكيله حازم فتوح، عن تمديد عقده ليتخذ قرارًا نهائيًا بالاعتزال داخل أسوار النادي الأبيض.
ولكن، جاءت الساعات الأخيرة لتكتب فصلًا دراميًا جديدًا ومختلفًا تمامًا عما تمناه المهاجم التونسي؛ حيث أعلن مجلس إدارة نادي الزمالك برئاسة حسين لبيب رسميًا عن إنهاء التعاقد مع سيف الدين الجزيري بالتراضي وبشكل ودي تمامًا، عقب الانتهاء من كافة التسويات الخاصة بالعقد، في إطار من التفاهم والاحترام المتبادل.
رحلة متقلبة بين الإنذارات وأزمات المستحقات
لم تكن رحلة سيف الدين الجزيري مفروشة بالورد طوال سنوات توافده في القلعة البيضاء؛ فكثيرًا ما شهدت العلاقة بين الطرفين محطات متوترة واختلافات بسبب المستحقات المالية المتأخرة، حيث اعتاد المهاجم التونسي في مناسبات عديدة على التقدم بشكاوى رسمية وإرسال إنذارات إدارة النادي للمطالبة بمستحقاته المالية المتأخرة، قبل أن يتم احتواء الأمور في كل مرة ويتم حل الأزمات، وصولًا إلى التسوية النهائية وإنهاء الارتباط بشكل رسمي.
أرقام استثنائية وبصمة تاريخية لا تُنسى
وعلى الرغم من نهاية الحلم في الاعتزال داخل النادي، إلا أن الجزيري يرحل تاركًا خلفه إرثًا كبيرًا وأرقامًا لا يمكن إغفالها؛ إذ أسدل المهاجم التونسي الستار على مشواره مع القلعة البيضاء بعد مسيرة امتدت لعدة مواسم، شارك خلالها في 185 مباراة بقميص الزمالك، سجل خلالها 48 هدفًا، وقدم 19 تمريرة حاسمة.
ونجح الجزيري في التتويج بـ7 بطولات مع الزمالك، بواقع ثلاثة ألقاب للدوري المصري، ولقبين لكأس مصر، بالإضافة إلى لقب كأس السوبر الإفريقي، ولقب كأس الكونفدرالية الإفريقية.




