الإفراط في البروتين قد يضر الصحة.. مراجعة علمية تحذر من 4 مخاطر وتدعو للاعتدال
رغم الانتشار الواسع للمنتجات الغنية بالبروتين والنصائح التي تشجع على زيادة تناوله لدعم بناء العضلات وإنقاص الوزن، حذرت مراجعة علمية حديثة من أن الإفراط في استهلاك البروتين قد يحمل مخاطر صحية، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يمارسون نشاطًا بدنيًا بانتظام.
الإفراط في البروتين قد يضر الصحة
واعتمدت المراجعة، التي شملت تحليل نتائج 350 دراسة ونُشرت في دورية Cell Press، على تقييم العلاقة بين استهلاك البروتين وعملية الشيخوخة، وخلصت إلى أن تقليل البروتين لدى بعض الفئات قد يسهم في تحسين الصحة وإطالة العمر، بينما قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى زيادة مخاطر الإصابة بالسمنة والالتهابات والأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر.
وأوضح الباحثون أن البروتين عنصر غذائي أساسي لبناء العضلات وإصلاح الأنسجة ودعم المناعة، إلا أن احتياجات الجسم تختلف باختلاف العمر ومستوى النشاط البدني، مؤكدين أن الأشخاص النشطين يستفيدون من الكميات الإضافية، في حين قد لا تحقق الفائدة نفسها لدى أصحاب نمط الحياة الخامل.
وأشار دودلي لامينغ، الباحث بجامعة ويسكونسن-ماديسون وأحد المشاركين في الدراسة، إلى أن التوصيات بزيادة استهلاك البروتين يجب أن ترتبط أيضًا بمستوى النشاط البدني، لأن كثيرًا من الأشخاص يتناولون كميات تفوق احتياجاتهم الفعلية.
ويوصي الخبراء بتناول نحو 0.75 جرامًا من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، أي ما يعادل في المتوسط نحو 45 جرامًا للنساء و55 جرامًا للرجال. كما ينصح بتوزيع البروتين على الوجبات الرئيسية، بحيث تحتوي كل وجبة على 15 إلى 20 جرامًا من البروتين، مع الاعتماد على مصادر طبيعية مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات والمكسرات.
وأكدت اختصاصيات التغذية أن معظم الأشخاص يحصلون بالفعل على احتياجاتهم من البروتين عبر النظام الغذائي اليومي، دون الحاجة إلى الإفراط في تناول المشروبات أو الأطعمة المدعمة بالبروتين.
وأشارت المراجعة إلى أربعة مخاطر صحية رئيسية قد ترتبط بالإفراط في تناول البروتين، خاصة إذا كان مصدره اللحوم الحمراء والمصنعة:
أمراض القلب، يرتبط الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والمصنعة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، بينما تُعد المصادر النباتية مثل البقوليات والمكسرات خيارًا أكثر فائدة لصحة القلب.
سرطان الأمعاء، أظهرت الدراسات أن الإكثار من اللحوم الحمراء والمصنعة يزيد من خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، لذلك يُنصح بتقليل استهلاكها والاعتماد على مصادر بروتين بديلة.
إجهاد الكلى، قد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين، خاصة التي تتجاوز غرامين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، إلى زيادة العبء على الكلى، وهو ما يمثل خطرًا أكبر لدى مرضى الكلى أو المصابين بالسكري.
داء السكري من النوع الثاني، ربطت دراسات متعددة بين الاستهلاك المرتفع للحوم الحمراء وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، في حين أن استبدالها بالمكسرات أو الحبوب الكاملة أو منتجات الألبان قليلة الدسم قد يقلل هذا الخطر بشكل ملحوظ.
وأكد الباحثون أن الاعتدال في تناول البروتين، مع ممارسة النشاط البدني بانتظام، يظل الخيار الأفضل للاستفادة من فوائده الصحية وتجنب آثاره السلبية المحتملة.



