أسباب وأعراض الإصابة بالنوبات القلبية لدى الشباب
تؤثر النوبات القلبية بشكل متزايد على الشباب، مدفوعة بسوء الصحة الأيضية وعوامل نمط الحياة والوراثة، مما يجعل الوقاية المبكرة أمرًا ضروريًا، ولعقود طويلة كان يُنظر إلى النوبات القلبية على أنها مرض يصيب كبار السن بشكل رئيسي، ولكن أصبح يلاحظ أطباء القلب تزايدًا في عدد الشباب العاملين، وهواة اللياقة البدنية، والبالغين الأصحاء ظاهريًا في العشرينات والثلاثينات وأوائل الأربعينات من العمر، الذين يُصابون بنوبات قلبية.
وحسب الدكتور نافين بهامري، رئيس قسم أمراض القلب في مستشفى ماكس التخصصي ومستشفى بي إلكيه ماكس التخصصي بالهند، فإن العمر والمظهر وحدهما ليسا مؤشرين دقيقين لصحة القلب، مما يجعل أمراض القلب أحد أكثر تحديات الصحة العامة إلحاحًا، وبينما تؤثر العوامل الوراثية على المخاطر الأساسية للفرد، فإن نمط الحياة والصحة الأيضية يساهمان بشكل متزايد في الإصابة المبكرة بأمراض القلب.
أسباب وأعراض الإصابة النوبات القلبية لدى الشباب
ووفقًا لما نشر في صحيفة تايمز ناو، يعاني العديد من الشباب من حالات صحية كانت مرتبطة في السابق بكبار السن، بما في ذلك:
- ارتفاع الكوليسترول
- ارتفاع ضغط الدم، أو فرط ضغط الدم
- مرض السكري ومرحلة ما قبل السكري
- مقاومة الأنسولين
- مرض الكبد الدهني
- بدانة
- متلازمة تكيس المبايض
وتسرع هذه الحالات من تصلب الشرايين، وهي عملية تتراكم فيها اللويحات الدهنية داخل الشرايين، مما يعيق تدفق الدم إلى القلب ويزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية في سن مبكرة، كما تلعب العوامل الوراثية دورًا في ذلك، فالاضطرابات الوراثية، مثل فرط كوليسترول الدم العائلي وارتفاع مستوى البروتين الدهني أ، تزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على مدى العمر، حتى لدى الأشخاص الذين يبدون أصحاء، وتُعزز هذه الحالات تصلب الشرايين، وهو تراكم اللويحات في الشرايين، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى في سن مبكرة.
أعراض النوبة القلبية التي لا يجب تجاهلها أبدًا
ومن أهم أسباب عدم تشخيص النوبات القلبية لدى الشباب هو الخلط بين أعراضها وأعراض الحموضة أو عسر الهضم أو آلام العضلات، وينصح الأطباء بطلب العناية الطبية الفورية في حال الشعور بأي من الأعراض التالية:
- ألم في الصدر، ضغط أو ثقل
- إحساس حارق في الصدر
- ألم ينتشر إلى الذراع الأيسر أو الفك أو الرقبة أو أعلى البطن
- ضيق التنفس
- التعرق المفرط
- غثيان
- إرهاق غير مبرر
- انخفاض مفاجئ في القدرة على ممارسة الرياضة
نمط الحياة الحديث يزيد من المخاطر
تُعدّ العادات الغذائية السيئة وأنماط الحياة الخاملة من العوامل الرئيسية المساهمة في تزايد عبء أمراض القلب في الهند. ويؤدي الاستهلاك المنتظم للأطعمة فائقة المعالجة، والكربوهيدرات المكررة، والمشروبات السكرية، والدهون المتحولة إلى تعزيز الالتهاب المزمن وارتفاع مستويات الكوليسترول غير الصحية.
ويلحق التدخين، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، ضررًا بالأوعية الدموية، ويزيد من خطر تكوّن الجلطات، وبالإضافة إلى الجلوس لساعات طويلة، وقلة النشاط البدني، وارتفاع معدلات السمنة، تُهيئ هذه العادات الظروف المثالية للإصابة بأمراض القلب المبكرة، ويعد الإجهاد المزمن عاملًا مهمًا آخر، إذ تُؤدي ساعات العمل الطويلة، والضغوط المالية، وقلة النوم، والاتصال الدائم بالأجهزة الرقمية إلى ارتفاع مستويات الكورتيزول، مما يزيد من ضغط الدم ويؤثر سلبًا على صحة القلب مع مرور الوقت.


