اكتشاف فيلا رومانية فاخرة مدفونة لأكثر من 1600 عام في بريطانيا
كشف علماء آثار في المملكة المتحدة عن بقايا فيلا رومانية ضخمة تعود إلى القرن الرابع الميلادي، ظلت مدفونة لقرون تحت أراضٍ زراعية في مقاطعة ديفون، في اكتشاف وصفه الباحثون بأنه يكشف جانبًا من حياة الأثرياء خلال الحقبة الرومانية.
اكتشاف فيلا رومانية فاخرة مدفونة لأكثر من 1600 عام في بريطانيا
وتم العثور على الموقع بين قريتي هالبرتون وسامفورد بيفرل، ضمن مشروع للتنقيب الأثري قادته جامعة إكستر بالتعاون مع منظمة كوتسوولد للآثار، بهدف دراسة آثار الوجود الروماني في المنطقة.
وكان أبرز ما عثر عليه العلماء فسيفساء رومانية ملونة ونادرة، مكونة من آلاف القطع الحجرية الصغيرة، صُممت على شكل زهرة مزخرفة ذات ثماني بتلات باستخدام ألوان الأحمر والأبيض والأزرق الداكن.
وقال بيل هورنر، عالم الآثار ومدير البيئة التاريخية في مجلس مقاطعة ديفون، إن الفسيفساء تعد من أكثر الأمثلة الغربية التي تم العثور عليها داخل فيلا رومانية في بريطانيا، مشيرًا إلى أنها تعكس مستوى الثراء والتأثير الحضاري الذي وصل إليه هذا الجزء من الإمبراطورية الرومانية.
كما كشفت الحفريات عن مبنيين حجريين إضافيين، أحدهما يُعتقد أنه كان حمامًا رومانيًا فاخرًا، بينما استخدم الآخر على الأرجح لأغراض زراعية، إلى جانب مجموعة من القطع الأثرية المهمة.
ومن بين المكتشفات سوار مصنوع من سبيكة النحاس، وملعقة مطلية بالفضة، وكأس قديم للشرب، وعدد من بقايا الفخار، بالإضافة إلى حجر كريم منقوش يحمل صورة إلهة النصر الرومانية.
وأكدت سوزان غريني، قائدة المشروع وأستاذة علم الآثار بجامعة إكستر، أن الفريق لم يكن يتوقع العثور على حمام بهذه الفخامة، موضحة أن الاكتشافات تشير إلى أن الفيلا كانت منزلًا لعائلة رومانية ذات مكانة اجتماعية واقتصادية مرتفعة.
ويعود اكتشاف الموقع لأول مرة إلى عام 2004، عندما عثر أحد السكان المحليين باستخدام جهاز كشف المعادن على آثار رومانية، قبل أن تبدأ أعمال التنقيب المنظمة لاحقًا.
ويعمل الباحثون حاليًا على نقل الفسيفساء المكتشفة بعناية إلى متحف تيفرتون المحلي في ديفون للحفاظ عليها وعرضها أمام الجمهور.


