أسعار النفط تتراجع وسط آمال بانفراجة في أزمة إيران
انخفضت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الأربعاء، وسط آمال بخفض حدة التوتر في الحرب مع إيران، ما قد يعيد حركة الملاحة في مضيق هرمز وتدفقات النفط إلى الشرق الأوسط، بحسب موقع يورونيكست، إلا أن الخسائر حُدّت بسبب الحظر البحري الذي فرضه الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع إيران، على الموانئ والسفن السعودية، ما زاد من المخاطر التي تواجه الملاحة في البحر الأحمر، وقبل اندلاع الحرب، كان نحو 20% من نفط العالم والغاز الطبيعي المُسال يمر عبر مضيق هرمز.
أسعار النفط
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت سنتين، أو 0.03%، لتصل إلى 79.34 دولار للبرميل، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 35 سنتًا، أو 0.46%، لتصل إلى 75.42 دولار.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مفاوضات استمرت، طوال يوم الثلاثاء، مع إيران، واصفًا المحادثات بالإيجابية، ومهددًا، في الوقت نفسه، بضرب إيران "بقسوة بالغة"، إذا لم يتم التوصل لاتفاق مع طهران، لكن طهران نفت وجود أي مفاوضات سلام جارية.
وقال أندرو ليبو، رئيس شركة ليبو أويل أسوشيتس: "لا يزال هناك بعض التشكيك في السوق بشأن هوية المفاوضين وما قد يعنيه الاتفاق، في نهاية المطاف، بالنسبة للشحن"، مشيرًا مع ذلك إلى أن السوق لا تزال متفائلة بشأن احتمالات إعادة فتح المضيق.
وأدت التقارير عن إحراز تقدم في جهود إنهاء الحرب إلى انخفاض الأسعار بنسبة 5% يوم الثلاثاء، حيث أغلق خام برنت دون 80 دولارًا للبرميل، لأول مرة منذ 13 يوليو.
وقال محللو شركة آي جي، في مذكرة: "يبدو أن نقطة الخلاف الرئيسية تكمن فيما إذا كانت إيران ستواصل الإصرار على قدر من السيطرة على الممر المائي، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستتمسك بموقفها وترفض هذا الاحتمال".
وأدى ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية، نتيجة تخفيض المصافي عملياتها، إلى ضغط طفيف على الأسعار، وكذلك الزيادة الطفيفة في الواردات.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الصادرة يوم الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 2.5 مليون برميل لتصل إلى 407 ملايين برميل، الأسبوع الماضي. وكان المحللون يتوقعون انخفاضًا بمقدار 1.5 مليون برميل.
وكانت الخسائر محدودةً نظرًا لمخاطر الشحن في البحر الأحمر، بعد أن أعلن الحوثيون، المدعومون من إيران، يوم الأربعاء، مهاجمتهم ناقلة نفط سعودية قبالة ينبع، وهو ميناء رئيسي لصادرات النفط الخام السعودي على البحر الأحمر.
ويؤدي تصاعد الهجمات على السفن والموانئ ومحطات التصدير الروسية والأوكرانية في البحر الأسود إلى تعطيل الإمدادات العالمية من الحبوب والنفط، مما يحوّل المنطقة إلى أحدث نقطة اختناق تجارية استراتيجية تتأثر بتصاعد الصراع.
وأفادت مصادر تجارية عديدة بأن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين علّق عملياته مرارًا، هذا الأسبوع، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة ونقص ناقلات النفط، في حين يكافح مسار التصدير الرئيسي للنفط الخام الكازاخستاني للتعافي من هجمات الطائرات المسيّرة.
وفي أماكن أخرى، خفّفت الصين بشكل أكبر القيود المفروضة على صادرات الوقود في أغسطس.


