كيف أثرت ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة بعد أيام من تطبيقها؟.. خبراء يجيبون| تقرير
أكد خبراء اقتصاديون، أن تطبيق ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة لم ينعكس سلبًا على أداء السوق أو مستويات السيولة، مشيرين إلى أن استمرار ارتفاع قيم التداول وتسجيل المؤشرات مستويات قياسية جديدة يعكس ثقة المستثمرين في السوق، وضريبة الدمغة تمثل عبئًا أقل مقارنة بضريبة الأرباح الرأسمالية، مع توقعات باستمرار الاتجاه الصاعد للمؤشرات الرئيسية، مدعومًا بارتفاع مستويات السيولة واستقرار أحجام التداول.
حنان رمسيس: أحجام التداول المرتفعة تعكس تقبل السوق للضريبة
وتأكيدًا على ذلك قالت حنان رمسيس، الخبيرة الاقتصادية، إن تطبيق ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة لم يؤثر على المستثمرين بالسلب، مشيرة إلى أن أحجام التداول المرتفعة تعكس تقبل المستثمرين للضريبة واستمرار النشاط بصورة طبيعية.
وأكدت حنان رمسيس لـ القاهرة 24، أن متوسط قيم التداول اليومية منذ بداية الأسبوع تجاوز 10 مليارات جنيه، حيث سجلت إحدى الجلسات نحو 14 مليار جنيه، فيما بلغت جلسة أخرى قرابة 12 مليار جنيه، وهو ما يؤكد عدم وجود اعتراض من جانب المستثمرين عن التداول.
وأوضحت أن أي اعتراض حقيقي على ضريبة الدمغة كان سيظهر في صورة تراجع أحجام التداول أو اتجاه المستثمرين إلى حجب الأسهم، وهو ما لم يحدث، مؤكدة أن استمرار السيولة عند هذه المستويات يعكس تقبل المتعاملين للضريبة.
وأضافت حنان رمسيس: لو هناك تأثير قد يكون على تداولات أسهم الزيرو لدى المستثمرين الأفراد، خاصة أنها كانت معفاة سابقًا، لافتة إلى أن قيمة ضريبة الدمغة تبلغ 0.25 في الألف على عملية البيع، و0.25 في الألف على عملية الشراء، بما يعادل 0.50 في الألف للتعامل الكامل.
وأشارت حنان رمسيس إلى أن وجود سوق نشطة تحقق أرباحًا للمستثمرين أفضل من سوق ضعيفة النشاط، موضحة أن المكاسب التي يحققها المستثمر تعوض تكلفة ضريبة الدمغة.
وتوقعت الخبيرة الاقتصادية أن تشهد البورصة المصرية خلال الأسبوع المقبل زيادة في مستويات السيولة، بما يدعم استمرار صعود المؤشرات، خاصة مع إعلان نتائج أعمال عدد من الشركات التي حققت معدلات نمو قوية في قطاعات مختلفة، مرجحة أن يصل مؤشر EGX30 إلى مستوى 56 ألف نقطة بسهولة خلال الأسبوع المقبل.

حسام عيد: تطبيق ضريبة الدمغة كان له أثر إيجابي على أداء البورصة
ومن جانبه أكد حسام عيد، الخبير الاقتصادي، أن تطبيق ضريبة الدمغة كان له أثر إيجابي واضح على أداء البورصة، مشيرًا إلى أن السوق كان ينتظر حسم هذا الملف منذ سنوات، خاصة مع الجدل المستمر بشأن ضريبة الأرباح الرأسمالية.
وأوضح عيد لـ القاهرة 24، أن ضريبة الدمغة تطبق بنسبة 0.50 في الألف من إجمالي قيمة التعاملات، بما يعادل نحو 50 قرشًا لكل ألف جنيه من التداولات، معتبرًا أنها تمثل نسبة ضئيلة على المستثمرين مقارنة بضريبة الأرباح الرأسمالية.
وأشار إلى أن السوق شهد رد فعل إيجابيًا عقب ألغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، مع صعود قوي للمؤشرات وزيادة ملحوظة في التدفقات النقدية، لافتًا إلى أن تطبيق ضريبة الدمغة وإلغاء الضريبة الرأسمالية انعكس بشكل واضح على أداء البورصة، التي سجلت قممًا تاريخية جديدة.
وأضاف أن متوسط قيم التداول اليومية ارتفع من نحو 10 مليارات جنيه إلى أكثر من 14 مليار جنيه، وهو ما يعكس تحسن شهية المستثمرين واستمرار تدفق السيولة إلى السوق.
وتوقع عيد إن المؤشر الرئيسي EGX30 مرشح للحفاظ على أدائه الإيجابي، مع التمسك بمستوى الدعم الرئيسي عند 54 ألف نقطة، بما يعزز فرص استعادة مستوى المقاومة عند 55 ألف نقطة.
وأكد أن اختراق مستوى 55 ألف نقطة وتسجيل قمة تاريخية جديدة سيظل مرهونًا بالحفاظ على مستوى الدعم عند 54 ألف نقطة، إلى جانب استمرار اتجاه المؤسسات والصناديق الاستثمارية نحو الشراء وزيادة التدفقات النقدية داخل السوق.
وأشار إلى أن مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة يواصل تسجيل مستويات تاريخية وأرقام قياسية، مع توقعات باستهداف 20.900 نقطة، مدعومًا باستمرار التدفقات النقدية وزيادة اتجاه المستثمرين نحو أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.




