قرار بضبط وإحضار متهم بانتحال صفة محامٍ بالدقهلية.. 4 بلاغات تتهمه بالتزوير والاستيلاء على أموال مواطنين
أصدرت جهات التحقيق بمركز بلقاس في محافظة الدقهلية قرارًا بضبط وإحضار متهم بانتحال صفة محامٍ وممارسة مهنة المحاماة دون صفة قانونية، وذلك في إطار التحقيقات التي تُجرى في القضية رقم 3772 إداري مركز بلقاس، عقب تلقي 4 بلاغات رسمية تتهمه بالتزوير والاستيلاء على أموال مواطنين بزعم اتخاذ إجراءات قانونية وتمثيلهم أمام جهات القضاء.
وحسب أوراق التحقيق، فإن المتهم افتتح مكتبًا للمحاماة منذ أكثر من 12 عامًا، واستقبل المواطنين باعتباره محاميًا، وحرر توكيلات رسمية لعدد منهم، وتولى مباشرة قضايا وإجراءات قانونية، كما مثل أمام جهات قضائية بهذه الصفة، رغم عدم قيده بجداول نقابة المحامين، وفقًا لما أسفرت عنه مخاطبات جهات التحقيق مع النقابة العامة والفرعية للمحامين.
وجاء قرار الضبط والإحضار عقب ورود تحريات المباحث، التي أثبتت – بحسب أوراق القضية – صحة جانب من الوقائع محل البلاغات، فيما لم يُنفذ القرار حتى الآن، رغم مرور أكثر من 40 يومًا على صدوره، وفقًا لما ورد بأوراق التحقيق.
وتضمن ملف القضية أربعة بلاغات من مواطنين أكدوا أنهم تعاملوا مع المتهم باعتباره محاميًا، وسلموه مبالغ مالية مقابل رفع دعاوى قضائية أو اتخاذ إجراءات قانونية، إلا أنهم فوجئوا – بحسب أقوالهم – بعدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وقالت نور.ا، 41 عامًا، وكيلة مدرسة ابتدائية ومقيمة بمدينة بلقاس، وهي أول من تقدم ببلاغ، إنها تعرفت على المتهم باعتباره محاميًا وحررت له توكيلًا رسميًا، ثم ارتبطت به بعلاقة زواج، قبل أن تكتشف – بحسب أقوالها – أن بطاقة الرقم القومي الخاصة به لا تثبت أنه يعمل بالمحاماة.
وأضافت، في أقوالها، أنه حصل منها على مبالغ مالية على سبيل السلفة ولأغراض مختلفة، وعقب مطالبتها بالطلاق واسترداد أموالها لم تتمكن من ذلك، واتهمته بمساومتها.
كما استمعت جهات التحقيق إلى أقوال جلال.ا، 29 عامًا، صاحب محل ومقيم بمدينة بلقاس، والذي قرر أنه حرر توكيلًا للمتهم لرفع دعوى قضائية وسدد جزءًا من الأتعاب، إلا أن الدعوى لم تُرفع، بحسب أقواله.
وفي بلاغ آخر، أفاد جمال.ف، 62 عامًا، مدرب مصارعة ومقيم ببلقاس، بأنه حرر توكيلًا للمتهم لاتخاذ إجراءات قانونية، فيما قالت نشوى.ا، 45 عامًا، ربة منزل ومقيمة بقرية الدمايرة التابعة لمركز بلقاس، إنها دفعت جزءًا من الأتعاب وحررت توكيلًا رسميًا، قبل أن تفاجأ بإغلاق المكتب واختفاء المتهم دون استكمال الإجراءات.
وأظهرت التحقيقات أن جهات التحقيق خاطبت النقابة العامة والفرعية للمحامين للاستعلام عن موقف المتهم، وجاء الرد – وفقًا لأوراق القضية – بأنه غير مقيد بجداول النقابة، وهو ما عزز ما انتهت إليه تحريات المباحث بشأن جانب من الوقائع محل البلاغات.
كما كشفت أوراق القضية أن المتهم باشر عددًا من القضايا أمام المحاكم، وصدر في بعضها أحكام عقب مباشرته للإجراءات القانونية، كما مثل أمام جهات قضائية وأثبت صفته كمحامٍ، وأقر بالتصالح في بعض القضايا بهذه الصفة، رغم ما انتهى إليه استعلام جهات التحقيق من عدم قيده بنقابة المحامين.
وامتدت التحقيقات إلى فحص ما ورد بالبلاغات بشأن وجود شخص آخر كان يعمل داخل المكتب ويمارس أعمال المحاماة، رغم عدم تمتعه بالصفة القانونية، وقيامه – بحسب أقوال مقدمي البلاغات – بتحرير توكيلات بصفته محاميًا، في الوقت الذي كان لا يزال يدرس بنظام التعليم المفتوح، مع بحث مدى وجود اتفاق أو اشتراك بينهما في ممارسة أعمال المحاماة دون سند قانوني.
وأشار مقدمو البلاغات إلى أنهم تقدموا بمذكرات إلى جهات التحقيق طالبوا خلالها بسرعة تنفيذ قرار الضبط والإحضار، مؤكدين أنهم تعرضوا لخسائر مالية وأضرار نفسية واجتماعية نتيجة الوقائع محل التحقيق.
ولا تزال جهات التحقيق تواصل استكمال إجراءاتها في القضية، التي تتضمن اتهامات بانتحال صفة محامٍ، وممارسة مهنة المحاماة دون صفة قانونية، والتزوير، والاستيلاء على أموال مواطنين، فيما لم يصدر حتى الآن قرار نهائي بشأن الاتهامات المنسوبة إلى المتهم، التي لا تزال محل تحقيق.


