أسعار الذهب العالمية تقفز 54 دولارًا اليوم تراجع توقعات الفائدة الأمريكية
واصلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعها خلال تعاملات اليوم، بعدما قفزت الأوقية بنحو 54 دولارًا، بما يعادل 1.28%، لتسجل مستوى 4293 دولارًا، مدعومة بتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية وضعف أداء الدولار، إلى جانب استمرار ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الأمريكية.
أسعار الذهب العالمية
ويخضع الذهب عالميًا لتأثير مجموعة من العوامل الاقتصادية والمالية، في مقدمتها مستويات العرض والطلب، وقرارات البنوك المركزية المتعلقة بأسعار الفائدة، فضلًا عن تحركات الدولار الأمريكي ومعدلات التضخم، التي تنعكس بصورة مباشرة على أداء المعدن الأصفر.
كما تلعب أسعار النفط والبيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الذهب، إذ يزداد الإقبال عليه خلال فترات عدم اليقين باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة للحفاظ على القيمة وحماية الثروات.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة IG، إن الارتفاع القوي في أسعار الذهب جاء مدفوعًا بتزايد التفاؤل بشأن إمكانية حدوث انفراجة دبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما قد يسهم في استمرار الضغوط على أسعار النفط، ويقلل من احتمالات تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة، الأمر الذي يعزز جاذبية الذهب.
وأشار إلى أن المعدن النفيس كان قد تعرض لضغوط خلال الفترة الماضية، متأثرًا بالمخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة معدلات التضخم، وهو ما كان سيدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
ويُعد الذهب من الأصول التي تستفيد عادة من انخفاض أسعار الفائدة، نظرًا لأنه لا يحقق عائدًا ثابتًا، مما يجعل تراجع تكلفة الاحتفاظ به عاملًا داعمًا لارتفاع أسعاره.
وفي الوقت نفسه، انخفضت توقعات الأسواق بشأن قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل إلى 55%، مقارنة بنحو 67% قبل يومين فقط، في ظل مؤشرات على تباطؤ سوق العمل الأمريكي.
كما تعرض مؤشر الدولار الأمريكي لضغوط، وهو ما ساهم في دعم أسعار الذهب، إذ يؤدي تراجع العملة الأمريكية إلى جعل المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، بما يعزز الطلب العالمي عليه.
وتتجه أنظار المستثمرين حاليًا إلى تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة لشهر يوليو، والمقرر صدوره غدًا الجمعة، بعدما أظهر تقرير التوظيف الصادر عن ADP تباطؤًا في وتيرة نمو الوظائف بالقطاع الخاص، وهو ما قد يؤثر على توجهات السياسة النقدية الأمريكية وتحركات الذهب خلال الفترة المقبلة.




