شوقي علام: الشريعة الإسلامية بنت الإنسان أولًا قبل الأحكام التكليفية
قال الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، إن الشريعة الإسلامية بنت الإنسان أولًا، مشيرًا إلى أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ظل في مكة المكرمة 13 سنة يبني الإنسان بوحي من الله سبحانه وتعالى، والقرآن الكريم ينزل وهو صلى الله عليه وسلم يبين للناس.
وأوضح الدكتور شوقي علام، خلال تصريحات تليفزيونية، أنه لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة بدأت الأحكام التكليفية تأتي، وهي الأحكام العملية، ومنها الزكاة والصوم، وشرعت العقوبات، وشرعت العقود، وهي الأحكام اللازمة لبناء مجتمع متماسك، مؤكدا أن هذه الأحكام تهدف إلى أن تثمر العقيدة سلوكًا متحضرًا وسلوكًا يوميًا وهادئًا، مشيرًا إلى أننا عندما نكون أمام أمرين، فإن الأمر الأول هو الإتيان بالعبادة، أي بالتكليف، ثم الإخلاص في هذا التكليف.
شوقي علام: الشريعة الإسلامية بنت الإنسان أولًا قبل الأحكام التكليفية
أضاف، أن التكامل الذي نقصده في الشريعة هو أن كل الأحكام إنما يُقصد بها صالح الإنسان، من الإيمان والإحسان والعبادة والعمل والمسلك اليومي، مؤكدا أن كل هذه الأحكام التي قررت مسلك الإنسان عمومًا وعلاقاته المتعددة، يُقصد بها، أو أن المحصلة النهائية لها، هي المصلحة ودفع المفسدة، متابعا: هذا التكامل ركز عليه كثير من العلماء، ومنهم الشاطبي وابن القيم الجوزية، موضحًا أن ابن القيم يقول: «الشريعة عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها».
وتابع: «فإن عكسنا المسألة وأوجدنا في مقابل العدل الجور فليس من الشريعة، وأوجدنا في مقابل الرحمة عدم الرحمة فليس من الشريعة»، موضحا أن كل الأحكام التي جاءت من الله سبحانه وتعالى وحيًا، وهي نصوص الوحي الشريف، واستنبط منها العلماء أحكامًا شرعية، ينبغي أن تكون هذه الأحكام في هذا الإطار المتكامل، وهذا الإطار الكلي.
وأكد أن الأحكام لا ينبغي أن تؤدي إلى زعزعة المستقر، ولا تؤدي إلى عدم الرحمة، وإنما ستؤدي إلى العدل ما دام أن استنباطها كان صحيحًا، وما دام ذلك في حالة الاختيار الطبيعي وفي حالة الإنسان الطبيعي الذي يعيش.


