ابنة فيروز عن رحيل شقيقيها زياد وهلي الرحباني: لم أتصالح مع الفكرة.. إزاي كل إخوتي رحلوا؟
تحدثت ريما ابنة جارة القمر فيروز، عن رحيل شقيقيها الموسيقار زياد وهلي الرحباني، موضحة أنها لم تستوعب فكرة رحيلهما وتتجنب الحضور إلى الأماكن التي اعتادوا زيارتها معا.
وكتبت ريما، عبر حسابها على فيسبوك: أنا بطبيعتي بحِب أوزّع فَرح على الناس كِل الناس اللي حواليا محِبّين أو لا، وبحِب الضِحك بحِب أضحَك على كل شيء حتّى على حالي حتّى بالحِزِن، بشوف الحياة لا تُطاق بدون الضِحك! وكتير بحِب أفرِّح قلوب اللي حواليا، قرَاب وبعَاد، هيك بشوف الحياة، هاي طَريقتي وطَريقي.. كون حدّ، شِيل الهَمْ عن قلبُه وأقدّم فرَح، هَيدا فَرحِي الوحيد.
وتابعت: وبَسْ حِسْ ما عِندي شي أقدمه إلا الحِزن، بفِلْ وبِختِفي. ما بعرف شارِك حِزني، ما بعرف شارِك إلا فَرحي.. يمكن أنا غَلط! هيك بيضلّوا يقولولي أصحابِي! بس ما عم أقدِر أكون غير هيك! وبِختِفي بِختِفي عن الكِل وعن كل شيء! حتّى عن الصحاب والأقراب، بصِير فجأة إِنِكْزِيسْتَانْتْ، كأَنّي بعِمري ما كِنت أو إنوَجَدِت! اي توك فيّي بعرف، وساقَبني تلات سنين عَم يِجوا الضَربات ورا بعضُهن، كل ضربة أقوى من التانية، هالشيء ما عاد خلّاني شوف ولا أي ضَوْ اتمَسَّك فيه، فا اختَفَيت واختَفَيت!.
وأضافت: بِكرَة الواجبات ومقصّرة فيهن جميعُهن، بالنسبة للمُجتَمع، أما بالنسبة إلي، غير مُعترف فيهُن أساسًا، لا بالحياة ولا بالتَصرُّف! يا بعمُل الإشيا مِتلما بحِسّا وقَدْما بحِسّا، يا ما بَعمِلا! وفِكرة العَزا والتَّعزية، بحَياة عُمري ما اقتَنَعت فيها، أنّو شو العَزا والواجبات؟ أيّة واجبَات؟ الحياة واجبَات وتمثيل؟ وإلا إحساس وصُدق!؟ ومين رح يِقدر يخَفّف عنّي؟ أكيد ما حدا لأن في أشياء بالحياة ما بتِنْبِلع، وما حدا مُمكن يساعدني أصلًا إبلَعَا وما بطِيق ولا مِقتِنعة بِتغيير الجَوْ!، كنت حاسّة صِرت بِمطرح ما بيِنطَلَع منّو بَقى ما بَقِيَ من عُمُر.
وأردفت: وإجا نهار مِش من زمان، وعِيت، وفجأة حسَّيت وبدون سابق إنذار، أنّو خَلص غيابْ ما معقُول! لنّو تِجاه الأصحَاب اللي حتّى هنّي ما عدت نهائيًّا ردَّيت عليُن! وعلى الأرجح زعلوا منّي، وما كِنت دِريانة إنّو تلِفوني كان مِليان رسائل غير مقروءَة من سنتين ونص!! وبلّشت شوَي شوَي فَتّح بالرَسَائل، وشوَي شوَي إرجَع على الحَياة، بس بصَراحة بصَراحة؟ بعدني ما تصالحِت مع الفِكرَة!، شايفِينّي عم إحكي ونظّم وحِط نِقط على الحروف وماسْكة زِمام الأمور بس أنا أنا بعدني ما بلَعْتا ولا استَوعَبتا!، بعدني ما بكِيت إخِوتي، ما بكيتُن لأنّي مش مصدّقة وأنا بِـ ديِنَايل كُلّي!.
واختتمت: هلّق حتّى، أنا وعم اكتُب وعبّر. حاسّة الاشياء برّاتِي، بحِس إنّو عم احكِي شيء هيك بدون الاقتناع أو الاستيعاب إنّه صار. بحِس إنّه بعدوا زياد هون، ورح انزل لعنده لاقية مطرَحه أو يِطلع هوّي ويلاقي مَطرَحه منتظره.. حاسّة إنّي مسافرَة وراجعة لعِند هلي، اللي بقِيت أنا وايّاه كِل أيّامنا بالحياة وما تفارَقنا لَحظة!، كرهانة البيُوت اللي كانُوا فيها مَعِي ويِمكن هِربانة مِنها، تمَا تحَسِّسْنِي بحَقيقة غيابُن!، كيف يَعني يفلُّوا؟ كيف يَعني أوعى نهار لاقِي كل إخِوتي فلُّوا؟، كيف ولَيش؟ أكيد لا، أكيد مِش صَحِيح، أكيد رح يِرجعوا لَهَيك ما بدّي أبكي ورافضَة أبكي وعاجزة أبكي!، وأكيدْ أكيدْ رَح نِرجَع نِتلاقى.


