السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

بعد صرف دواء صرع بدلًا من البرد.. رئيس «التصنيع الدوائي» بالصيادلة: أزمة الخط غير الواضح مسؤولية الأطباء| خاص

الدكتور محفوظ رمزي
أخبار
الدكتور محفوظ رمزي
السبت 08/أغسطس/2026 - 11:04 ص

حذر الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة التصنيع الدوائي واللجنة الإعلامية بنقابة صيادلة القاهرة، من استمرار أزمة الروشتات الطبية غير واضحة الخط، مؤكدًا أنها تمثل خطرًا مباشرًا على حياة المرضى، وتضع الصيدلي يوميًا أمام مسؤولية مهنية وقانونية كبيرة.

 أزمة الخط غير الواضح في الروشتات أزلية 

وقال رمزي  خلال تصريحات خاصة لـ القاهرة 24 إن أزمة الخط غير الواضح في الروشتات الطبية «مشكلة أزلية» في مصر، مشيرًا إلى أن الصيدلي يمثل أحد أهم خطوط الدفاع عن المريض، إلا أنه يتحمل في كثير من الحالات تبعات الخطأ الناتج عن صعوبة قراءة وصفة الطبيب.

وأضاف أن الطبيب يتحمل جانبًا كبيرًا من المسؤولية عن الأخطاء الناتجة عن كتابة روشتة غير واضحة، متسائلًا عن سبب استمرار هذه الممارسة رغم تكرار التحذيرات من مخاطرها، خاصة أن الخطأ في قراءة اسم الدواء أو تركيزه قد يؤدي إلى صرف علاج غير مناسب للمريض.

وأكد أن هناك العديد من الحالات التي شهدها خلال سنوات عمله تعكس خطورة استمرار كتابة الروشتات بخط غير واضح، معتبرًا أن الأمر يتجاوز مجرد مشكلة في أسلوب الكتابة ليصبح متعلقًا بسلامة المرضى وحمايتهم من أخطاء دوائية محتملة.


وأوضح رمزي أن السوق الدوائي المصري يضم عشرات الأسماء التجارية، وبعضها يتشابه في الحروف الأولى أو الأخيرة أو حتى في عدد الحروف، وهو ما يزيد من احتمالات الخطأ عند قراءة الروشتة، خاصة إذا كان الخط غير واضح.

وأشار إلى أن التشابه بين أسماء الأدوية قد يحدث بين مستحضرات تستخدم لعلاج أمراض مختلفة، مثل المضادات الحيوية وأدوية الضغط أو السكر، مؤكدًا أن صعوبة قراءة الخط تحول التشابه البسيط في الأسماء إلى خطر حقيقي على المريض.

ولفت إلى أن الصيدلي يواجه أيضًا ضغوطًا من بعض المرضى الذين قد يعتبرون الوقت الذي يستغرقه في مراجعة الروشتة أو التواصل مع الطبيب دليلًا على عدم كفاءته، رغم أن التأكد من الدواء والتركيز والجرعة يمثل جزءًا أساسيًا من مسؤولية الصيدلي تجاه المريض.

وأوضح رئيس لجنة التصنيع الدوائي أن الصيدليات تلجأ إلى عدد من الإجراءات لتقليل احتمالات الأخطاء الدوائية، من بينها عدم الاعتماد على قراءة اسم الدواء فقط، وإنما ربطه بالسياق الطبي للحالة، والأعراض، وسن المريض، والتخصص الطبي للطبيب.

وأضاف أن الجرعة والشكل الصيدلي للدواء، سواء كان أقراصًا أو شرابًا أو حقنًا، قد تساعد في التأكد من صحة قراءة الاسم التجاري، إلا أن هذه المؤشرات لا يمكن أن تكون بديلًا عن وضوح الوصفة الطبية.

وأكد أنه عند وجود أي شك، ولو في حرف واحد أو تركيز الدواء، يجب على الصيدلي التواصل مع الطبيب المعالج للتأكد قبل صرف العلاج، مشيرًا إلى أن المشكلة تكمن أحيانًا في صعوبة الوصول إلى الطبيب أو عدم الرد على الاتصالات المسجلة على الروشتة.

وفي ختام تصريحاته طالب الدكتور محفوظ رمزي وزارة الصحة بإصدار قرار تنظيمي ملزم يقضي بكتابة الأدوية بالاسم العلمي «Generic Name» في الروشتات الطبية، مع تحديد الجرعة والتركيز والشكل الصيدلي بصورة واضحة، مؤكدًا أن هذه الخطوة من شأنها تقليل مخاطر تشابه الأسماء التجارية والحد من أخطاء قراءة الروشتات، خاصة في الأدوية الحساسة مثل المضادات الحيوية، بما يعزز سلامة المرضى ويحد من احتمالات صرف دواء غير مقصود.

تابع مواقعنا