دراسة: السكن قرب محلات التنظيف الجاف للملابس قد يسبب مرض باركنسون بنسبة 14%
كشفت دراسة عن وجود ارتباط محتمل بين السكن بالقرب من محلات التنظيف الجاف وارتفاع خطر الإصابة بمرض باركنسون، مشيرة إلى أن الأشخاص الذين يعيشون على بُعد نحو 500 قدم من هذه المحلات قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالمرض بنسبة 14% مقارنة بمن يعيشون على بُعد 4 أو 5 أميال.
السكن قرب محلات التنظيف الجاف للملابس قد يسبب مرض باركنسون بنسبة 14%
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، حلل الباحثون السجلات الطبية لنحو 18 مليون أمريكي، بينهم حوالي 180 ألف شخص شُخصوا بمرض باركنسون، إلى جانب بيانات مواقع قرابة 33 ألف منشأة للتنظيف الجاف. وبعد مراعاة عدد من العوامل، ظهر ارتباط بين القرب من هذه المنشآت وزيادة احتمالات الإصابة بالمرض، خاصة بعض أشكاله المرتبطة باضطرابات المشي والتوازن.
وأشارت النتائج إلى أن الأشخاص الذين يعيشون على بُعد 0.1 ميل من محلات التنظيف الجاف كانوا أكثر عرضة بنسبة 23% للإصابة بمرض باركنسون المصحوب بعدم استقرار المشية، كما ارتفع خطر الإصابة بالمرض المصحوب بالخرف أو التدهور الإدراكي بنسبة 25%، وبمرض باركنسون بعد السقوط بنسبة 19%، ولم يجد الباحثون ارتباطًا واضحًا بين القرب من محلات التنظيف الجاف والنوع المرتبط بالرعشة.
المواد الكيميائية المستخدمة في عمليات التنظيف الجاف
ويرجح الباحثون أن تكون بعض المواد الكيميائية المستخدمة في عمليات التنظيف الجاف، والتي يمكن أن تتسرب إلى التربة وتبقى فيها لسنوات طويلة، أحد العوامل المحتملة وراء هذا الارتباط. وقد تنتقل هذه المواد إلى الهواء في صورة أبخرة أو يتعرض لها الأشخاص من خلال الملابس المعالجة، بينما تشير فرضيات علمية إلى إمكانية وصول بعض المركبات إلى الدماغ والتأثير في الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين المرتبطة بالحركة.
وشدد الباحثون على أن نتائج الدراسة، المنشورة في مجلة npj Parkinson's Disease، لا تثبت أن المواد الكيميائية المستخدمة في التنظيف الجاف تسبب مرض باركنسون، وإنما تكشف عن ارتباط محتمل يحتاج إلى مزيد من البحث. كما أشاروا إلى وجود قيود في الدراسة، من بينها عدم التأكد من دقة مواقع إقامة المرضى أو ما إذا كانت بعض المحلات مجرد نقاط لاستلام وتسليم الملابس، فضلًا عن احتمالية تأثير عوامل بيئية أخرى.



