هل يغير الذكاء الاصطناعي شكلنا الحقيقي؟.. طبيبة جلدية تكشف دوره في العلاجات التجميلية
يشهد مجال طب الجلد والتجميل تحولًا ملحوظًا مع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي أصبحت تُستخدم في تحليل ملامح الوجه وتقييم حالة البشرة والمساعدة في تصميم خطط علاجية أكثر دقة وتخصيصًا، إلى جانب إمكانية محاكاة النتائج المتوقعة قبل الخضوع للإجراءات التجميلية.
هل يغير الذكاء الاصطناعي شكلنا الحقيقي؟
وقالت الدكتورة بريانكا شارما، طبيبة الأمراض الجلدية، في مجلة HT Lifestyle، إن تقنيات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تجعل عملية رسم خرائط الوجه أكثر دقة، من خلال تحليل مجموعة واسعة من التفاصيل، تشمل تناسق الوجه، وملمس البشرة، والتصبغات، والتجاعيد، وحجم المسام، وفقدان حجم الوجه، والعلامات المبكرة للشيخوخة، ما يمنح الطبيب بيانات أكثر تفصيلًا من الاعتماد على الفحص البصري وحده.
وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي يمكنه أيضًا إنشاء محاكاة واقعية للنتائج المحتملة للعلاج، وهو ما يساعد المرضى على تكوين تصور أكثر وضوحًا لشكلهم بعد الإجراء، ويضع توقعات أكثر واقعية بشأن النتائج، كما قد تكشف تقنيات التحليل المتقدمة تغيرات بنيوية دقيقة يصعب ملاحظتها خلال الفحص التقليدي؛ فقد يبدو مثلًا أن المريض يعاني من تجويف أسفل العين، بينما يكون السبب الحقيقي فقدان الحجم في منطقة منتصف الوجه.
متابعة تطور النتائج بمرور الوقت
ولا يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على التخطيط للعلاج، إذ يمكن استخدامه في متابعة تطور النتائج بمرور الوقت، من خلال قياس التغيرات في جودة البشرة والتصبغات والملمس وعمق التجاعيد، بدلًا من الاعتماد فقط على مقارنة الصور قبل وبعد الإجراء، وترى شارما أن هذه الأدوات تساعد المرضى كذلك على فهم سبب اختيار إجراء معين والنتائج المتوقعة منه، بما يدعم اتخاذ قرارات أكثر وعيًا.
وأكدت طبيبة الأمراض الجلدية أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يظل أداة مساعدة وليس بديلًا عن الطبيب المتخصص، مشددة على ضرورة أن تستند قرارات العلاج إلى تقييم طبيب جلدية مؤهل قادر على تفسير نتائج الذكاء الاصطناعي في ضوء تشريح الوجه، والتغيرات المرتبطة بالعمر، والتاريخ الطبي، وتوقعات كل مريض.
وأضافت أن الاستخدام الصحيح للتكنولوجيا قد يجعل العلاجات التجميلية أكثر دقة وقابلية للتنبؤ، مع الحفاظ على مظهر طبيعي وعدم تغيير هوية الشخص أو ملامحه بشكل مبالغ فيه.


