كيف تحول خوان بيزيرا من نجم الزمالك الأول إلى أزمة؟
لم يكن خوان بيزيرا ضمن حسابات الرحيل عن الزمالك مع بداية الاستعداد للموسم الجديد، لكن خلال أيام قليلة تحولت قصة اللاعب البرازيلي من أحد أبرز نجوم الفريق إلى أزمة مفتوحة بين اللاعب وإدارة النادي، بعدما دخل شباب الأهلي الإماراتي على خط المفاوضات.
البداية كانت من عرض شباب الأهلي
تلقى خوان بيزيرا عرضًا من شباب الأهلي الإماراتي للحصول على خدماته، ليدخل الزمالك في مفاوضات مع النادي الإماراتي بشأن المقابل المالي وشروط الصفقة.
ومع تطور المفاوضات، أصبح موقف الزمالك واضحًا، اللاعب ليس للبيع بأي مقابل، إلا إذا تم الوصول إلى اتفاق مالي يرضي النادي ويحفظ حقوقه مستقبلًا.
وحدد الزمالك في عرضه المضاد مبلغ 6 ملايين دولار صافيًا مقابل انتقال بيزيرا، على أن يتم سداد المبلغ دفعة واحدة، مع وجود حوافز إضافية مرتبطة بأداء اللاعب ونتائج شباب الأهلي.

الزمالك لا يريد خسارة حقوقه مستقبلًا
الأمر لم يتوقف عند المقابل الأساسي، الزمالك طلب أيضًا الحصول على 20% من قيمة أي انتقال مستقبلي لبيزيرا، سواء كان انتقالًا نهائيًا أو إعارة بمقابل، وهو ما يعكس رؤية النادي بأن اللاعب ما زال يمتلك فرصة لزيادة قيمته السوقية خلال السنوات المقبلة.
كما ظهرت شروط أخرى وضعها الزمالك في المفاوضات، وهو ما يؤكد أن الإدارة لا تتعامل مع الصفقة باعتبارها مجرد عملية بيع لاعب، وإنما تحاول تأمين أكبر عائد ممكن من رحيله.
لكن المفاجأة كانت من اللاعب، في الوقت الذي كانت فيه إدارة الزمالك تفاوض شباب الأهلي، أصبح بيزيرا متمسكًا بالانتقال إلى النادي الإماراتي، وتطورت الأزمة بعدما تجاهل اتصالات الزمالك وعدم الرد عليها.
وهنا تغير شكل الملف، لم يعد السؤال فقط: هل يوافق الزمالك على بيع بيزيرا؟ بل أصبح: هل يستطيع الزمالك الإبقاء على لاعب يريد الرحيل؟

لماذا يتمسك الزمالك به؟
الزمالك يتمسك بـ بيزيرا لأنه لم يكن لاعبًا عاديًا في تشكيلة الزمالك خلال الموسم الماضي، اللاعب ظهر في 35 مباراة، وسجل 7 أهداف وصنع 10 أهداف، كما برز بصورة واضحة في المراوغات، وسجلت له الإحصاءات 47 مراوغة ناجحة خلال الموسم، ليكون من أبرز لاعبي الزمالك في هذا الجانب.
وبالتالي فإن رحيله في هذه المرحلة لا يعني فقط فقدان لاعب أساسي، وإنما فقدان أحد أهم الحلول الفردية في الثلث الهجومي.
الزمالك أمام معادلة صعبة
إدارة النادي أمام خيارين كلاهما يحمل مخاطرة، الأول: الاحتفاظ ببيزيرا رغم رغبته في الرحيل، ومحاولة إعادة اللاعب إلى التركيز والالتزام مع الفريق، والثاني: الموافقة على رحيله مقابل مبلغ مالي كبير، ثم الدخول في سباق مع الزمن للبحث عن بديل قادر على تعويض تأثيره.
وفي الحالتين، هناك سؤال أكبر: هل يستطيع الزمالك تعويض بيزيرا فنيًا بنفس السرعة التي يستطيع بها تعويضه ماليًا؟ فالـ6 ملايين دولار يمكن أن تدخل خزينة النادي، لكن إيجاد لاعب بنفس السرعة والمهارة والقدرة على صناعة الفارق في المواجهات الفردية قد يكون أكثر تعقيدًا.
قصة خوان بيزيرا لم تعد مجرد صفقة انتقال، إنها اختبار حقيقي لقدرة الزمالك على إدارة أصوله، والتعامل مع رغبة اللاعب، والحفاظ على حقوق النادي، وفي الوقت نفسه بناء فريق قادر على المنافسة، والكرة الآن في ملعب الإدارة واللاعب وشباب الأهلي، لكن المؤكد أن الأيام المقبلة ستحدد ما إذا كانت قصة بيزيرا مع الزمالك ستنتهي بصفقة مالية كبيرة، أم بعودة اللاعب وفتح صفحة جديدة مع الفريق.



