حسام وإبراهيم حسن.. 60 عامًا من عمر التوأم الذي كتب اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة المصرية
في مثل هذا اليوم، 10 أغسطس من عام 1966، وُلد التوأم حسام وإبراهيم حسن، أحد أشهر الثنائيات في تاريخ كرة القدم المصرية والعربية، بعدما جمعتهما رحلة استثنائية بدأت من الأهلي، وامتدت إلى الاحتراف الأوروبي، ثم الزمالك، ومنتخب مصر، قبل أن يستمرا معًا في عالم التدريب والإدارة.
لم يكن حسام وإبراهيم مجرد شقيقين لعبا في فريق واحد، بل كانا حالة كروية متكاملة؛ حسام في الهجوم وإبراهيم على الجبهة اليمنى، ثنائي صنع العديد من الإنجازات مع الأندية والمنتخب، وترك بصمة لا تزال حاضرة حتى اليوم.
البداية من الأهلي.. هنا وُلدت الحكاية
بدأ حسام مسيرته مع الفريق الأول للأهلي عام 1984، بينما انضم إبراهيم إلى الفريق الأول في 1985، وسرعان ما أصبح الثنائي أحد أبرز عناصر الجيل الذهبي للقلعة الحمراء.
وخلال سنواتهما مع الأهلي، حقق التوأم العديد من البطولات المحلية والقارية، وكان من أبرزها دوري أبطال إفريقيا عام 1987، إلى جانب بطولة إفريقيا للأندية أبطال الكؤوس عام 1993، وعدد من البطولات العربية.
حقق إبراهيم 24 بطولة مع الأهلي، بينما وصل رصيد حسام إلى 25 بطولة مع النادي.

رحلة الاحتراف.. من اليونان إلى سويسرا
لم تتوقف مسيرة التوأم عند حدود الكرة المصرية، حيث خاضا تجربة احترافية مع باوك اليوناني ثم نيوشاتل السويسري.
وكانت محطة نيوشاتل شاهدة على واحدة من أشهر لحظات حسام حسن في الملاعب الأوروبية، بعدما سجل 4 أهداف في مباراة واحدة أمام سيلتيك الإسكتلندي في كأس الاتحاد الأوروبي موسم 1991-1992.
أما إبراهيم، فترك بصمته أيضًا خلال تجربته الأوروبية، قبل أن يعود التوأم إلى مصر ويواصلا مسيرتهما التاريخية.

من الأهلي إلى الزمالك.. الانتقال الذي هز الكرة المصرية
في عام 2000، انتقل حسام وإبراهيم حسن إلى الزمالك، في واحدة من أكثر الصفقات إثارة للجدل والاهتمام في تاريخ الكرة المصرية.
لكن التوأم لم يكتفِ بارتداء القميص الأبيض، بل دخلا تاريخ الزمالك سريعًا، بعدما ساهما في تحقيق مجموعة من البطولات، أبرزها:
- الدوري المصري
- كأس مصر
- دوري أبطال إفريقيا 2002
- كأس السوبر الإفريقي 2003
وكان التتويج بدوري أبطال إفريقيا عام 2002 استثنائيًا، بعدما أصبح حسام وإبراهيم من اللاعبين القلائل الذين توجوا بالبطولة مع الأهلي والزمالك.

حسام حسن.. الهداف الذي لا يُنسى
إذا كان إبراهيم يمثل العقل والقوة على الجبهة اليمنى، فإن حسام كان عنوانًا للأهداف، إذ يملك مهاجم مصر التاريخي مجموعة من الأرقام القياسية، أبرزها:
- 168 هدفًا في الدوري المصري، كثاني أفضل هداف في تاريخ المسابقة.
- 109 أهداف مع الأهلي في الدوري، ليتقاسم صدارة هدافي الفريق تاريخيًا في المسابقة مع محمود الخطيب.
- 9 أهداف في مباريات القمة بالدوري أمام الزمالك والأهلي، كأكثر لاعب تسجيلًا في تاريخ القمة بالدوري.
- هداف الدوري المصري مرتين، مع الأهلي موسم 1998-1999 ومع الزمالك موسم 2001-2002.
- 14 لقب دوري مصري، وهو الرقم الأكبر لأي لاعب في تاريخ المسابقة، بواقع 11 مع الأهلي و3 مع الزمالك.

مع منتخب مصر.. الجيل الذهبي
كان التوأم جزءًا أساسيًا من جيل منتخب مصر الذي توج بكأس الأمم الإفريقية في 1986 و1998 و2006.
حسام تحديدًا كان أحد أبرز نجوم نسخة 1998، عندما توج هدافًا للبطولة برصيد 7 أهداف، كما سجل في نسخة 2006 وهو في التاسعة والثلاثين من عمره، ليصبح أكبر لاعب يسجل في تاريخ كأس الأمم الإفريقية.
أما إبراهيم، فخاض 128 مباراة دولية مع منتخب مصر بين عامي 1988 و2002، وسجل 16 هدفًا، كما شارك مع منتخب العالم في ثلاث مناسبات أعوام 1990 و1999 و2000.
وكان الثنائي حاضرًا أيضًا في كأس العالم 1990 بإيطاليا، في واحدة من أهم محطات الكرة المصرية على المستوى العالمي.
من الملاعب إلى مقاعد التدريب
بعد اعتزالهما، لم يبتعد التوأم عن كرة القدم، اتجه حسام إلى التدريب، وقاد العديد من الأندية المصرية، قبل أن يصل إلى المنصب الأهم في مسيرته التدريبية بتولي قيادة منتخب مصر.
وفي المقابل، واصل إبراهيم العمل في الأجهزة الفنية والإدارية، وتولى منصب مدير الكرة في عدد من الأندية، قبل أن يعمل مديرًا للمنتخب المصري إلى جوار شقيقه.
كـ مدرب لمنتخب مصر، حقق حسام حسن الإنجاز الأبرز في تاريخ الكرة المصرية، حيث حقق أول فوز في تاريخ مصر بـ كأس العالم حين تحقق أمام نيوزيلندا في الجولة الثانية بمونديال 2026، وحقق تأهلًا تاريخيًا كـ وصيفًا لمجموعته حيث لم يخسر أي مباراة في المجموعات وحقق صعودًا تاريخيًا لدور الـ16 لأول مرة في تاريخ مصر، وخسر بصعوبة أمام الأرجنتين -بطل العالم 2022 ووصيف بطل العالم 2026- بنتيجة 3-2 عقب أن كان متقدمًا 2-0.

بغض النظر عن كأس العالم، حقق حسام حسن تأهلًا إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 وخسر بصعوبة 1-0 أمام السنغال في الثواني الأخيرة.
60 عامًا.. والتوأم ما زال حاضرًا
بعد ستة عقود من الميلاد، وأكثر من أربعة عقود في كرة القدم، يظل اسم حسام وإبراهيم حسن مرتبطًا بواحدة من أكثر القصص استثنائية في تاريخ الكرة المصرية.
من الأهلي إلى أوروبا، ومن الزمالك إلى منتخب مصر، ومن منصات التتويج إلى مقاعد التدريب.. رحلة طويلة لم تكن عادية، صنعت للتوأم مكانة خاصة يصعب تكرارها.
حسام وإبراهيم حسن.. توأم جمعتهما الحياة، وكرة القدم جعلت منهما تاريخًا.





