من قلب قصر المنيل.. نموذج خشبي يحكي قصة أم المحسنين ودورها في تعليم الأطفال
يسلط متحف قصر الأمير محمد علي بالمنيل الضوء على جانب من صفحات العمل الإنساني في تاريخ مصر، من خلال قصة أمينة هانم إلهامي، والدة الأمير محمد علي توفيق، والتي عُرفت بلقب «أم المحسنين» لما قدمته من أعمال خيرية واهتمام برعاية الأيتام ودعم التعليم.
من قلب قصر المنيل.. نموذج خشبي يحكي قصة أم المحسنين ودورها في تعليم الأطفال
ومن أبرز إسهامات أمينة هانم إلهامي تأسيس المدرسة الإلهامية، التي استهدفت تعليم ورعاية الأطفال، وحرصت على الجمع بين التعليم والتربية وغرس القيم الإنسانية، إلى جانب تنمية مهارات الطلاب من خلال الأنشطة والأعمال الفنية.
ويضم متحف قصر الأمير محمد علي قطعة مميزة ترتبط بتاريخ المدرسة الإلهامية، وهي نموذج خشبي لمسجد السلطان قايتباي من أعمال طلاب المدرسة، ويعكس النموذج دقة الفن الإسلامي وتفاصيل العمارة الإسلامية.
ويظهر بالنموذج السبيل الذي كان مخصصًا لتوفير المياه للمارة، ويعلوه الكُتّاب المخصص لتعليم الأطفال القراءة والكتابة وتحفيظ القرآن الكريم، بما يعكس تكامل الأدوار الخيرية والتعليمية التي ارتبطت بالعمارة الإسلامية.
ولا تقتصر أهمية النموذج على قيمته الفنية، وإنما يحمل دلالة إنسانية وتاريخية، إذ يجسد كيف ارتبطت خدمة المجتمع بالتعليم والرعاية وتوفير الاحتياجات الأساسية للإنسان.
ويؤكد متحف قصر الأمير محمد علي أن مقتنياته لا تحفظ فقط تفاصيل من التاريخ والعمارة والفنون، بل توثق أيضًا قصص شخصيات جعلت من العمل الإنساني نهجًا ورسالة، ومن بينها أمينة هانم إلهامي، التي تركت إرثًا من أعمال الخير والتعليم لا يزال حاضرًا في صفحات التاريخ.


