غلاف بلوتو الجوي ينهار ويتحول إلى صقيع مع ابتعاده عن الشمس
يبدو أن غلاف بلوتو الجوي بدأ يفقد كثافته مع استمرار الكوكب القزم في الابتعاد عن الشمس، حيث تؤدي درجات الحرارة شديدة الانخفاض إلى تكثف الغازات الموجودة في غلافه الجوي وترسبها على سطحه في صورة صقيع، وذلك وفقًا لموقع سبيس.
غلاف بلوتو الجوي ينهار ويتحول إلى صقيع مع ابتعاده عن الشمس
ويبلغ متوسط حرارة سطح بلوتو نحو 230 درجة مئوية تحت الصفر، بينما تصل حرارة غلافه الجوي العلوي إلى نحو 203 درجات مئوية تحت الصفر. ومع استمرار ابتعاد بلوتو عن الشمس، يتوقع العلماء أن يزداد برودة، ما يدفع الغلاف الجوي الغني بالنيتروجين إلى الانكماش والتجمد تدريجيًا.
ورصد فريق من علماء الفلك بقيادة أماندا سيكافوس، من معهد علوم الكواكب في أريزونا، مؤشرات على بدء هذه العملية، بعدما أظهرت ملاحظاتهم أن الضغط الجوي لبلوتو بدأ في الانخفاض خلال السنوات الأخيرة.
ويتحرك بلوتو حاليًا بعيدًا عن الشمس منذ وصوله إلى أقرب نقطة منها عام 1989، ويستغرق الكوكب القزم نحو 248 عامًا لإكمال دورة كاملة حول الشمس. ومن المتوقع أن يصل إلى أبعد نقطة له عن الشمس عام 2114، عندما سيكون على مسافة تقارب 49 وحدة فلكية، أي نحو 7.3 مليار كيلومتر.
واعتمد العلماء في دراسة الغلاف الجوي لبلوتو على ظاهرة الاحتجاب النجمي، إذ يمر بلوتو أمام نجوم بعيدة، فيؤدي غلافه الجوي إلى خفوت ضوء النجم تدريجيًا قبل اختفائه خلف سطح الكوكب القزم.
وبين عامي 2017 و2023، رصد الفريق 10 عمليات احتجاب لنجوم بعيدة، وتمكن من متابعة أربع منها من أكثر من مرصد، ما ساعد على مقارنة النتائج والتأكد منها.
وأظهرت البيانات أن الغلاف الجوي لبلوتو ظل مستقرًا تقريبًا بين عامي 2015 ومنتصف 2021، قبل أن ينخفض ضغطه بنحو 16% بين منتصف 2021 وآخر عملية احتجاب رصدها الفريق عام 2023.
ويرجح العلماء أن انخفاض الضغط يرتبط بترسب جزيئات الضباب الموجودة في الغلاف الجوي نحو المناطق القريبة من خطوط العرض المنخفضة. ومع ذلك، لا يتوقع الباحثون أن يتجمد الغلاف الجوي بالكامل على سطح بلوتو بحلول عام 2114، إذ سيبدأ الكوكب القزم بعد وصوله لأبعد نقطة في مداره بالتحرك مجددًا نحو الشمس، ومع ارتفاع الحرارة تدريجيًا، سيبدأ صقيع النيتروجين في التبخر، ليعود الغلاف الجوي إلى التكون من جديد.




