السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

أفروديت سيدي بشر.. تمثال روماني عمره نحو 1900 عام يكشف أسرار جمال إلهة الحب والجمال

القطعة الأثرية
أخبار
القطعة الأثرية
الثلاثاء 11/أغسطس/2026 - 08:02 ص

يحتضن المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية أحد التماثيل المميزة للإلهة أفروديت، إلهة الجمال والحب والخصوبة لدى الإغريق، وهو تمثال أثري اكتُشف بمنطقة المحمرة في سيدي بشر، ويعود إلى القرن الثاني الميلادي، خلال العصر الروماني.

 

أفروديت سيدي بشر.. تمثال روماني عمره نحو 1900 عام يكشف أسرار جمال إلهة الحب والجمال

ويبلغ ارتفاع التمثال نحو 103 سنتيمترات، وهو مصنوع من الرخام، ويحمل رقم التسجيل المتحفي T0005، كما يحمل رقم 29456 في سجلات المتحف اليوناني الروماني.

وتظهر أفروديت في التمثال عارية الجسد، مستندة إلى ساقها اليمنى، بينما ترفع قدمها اليسرى، وتنحني بجذعها قليلًا لخلع صندلها بيدها اليمنى، في مشهد ارتبط في الفن اليوناني والهلِّينستي بفكرة الاستعداد للاستحمام.

ويظهر إلى جوارها إيروس المجنح، واقفًا فوق آنية مغطاة برداء أفروديت، بينما ينظر إليها ويمد ذراعه اليمنى نحو ذراعها، في تكوين فني يجمع بين الحركة والتوازن.

ويتميز التمثال برشاقة جسد أفروديت وتناسق نسبه، فيما جاءت ملامح الوجه مثالية وخالية من التعبير، مع تحديد واضح لحدقتي العينين. كما صُوِّر شعرها مقسومًا من المنتصف، بخصلات كثيفة تتجمع من الخلف في بوكلة كبيرة، تنسدل منها خصلتان على الكتفين.

وترتبط تسريحة شعر أفروديت بتسريحة فوستينا الصغرى، وهو ما ساعد الباحثين على تأريخ التمثال إلى الفترة ما بين عامي 138 و161م، أي خلال النصف الأول من العصر الأنطونيني.

ويعلو رأس أفروديت تاج، بينما تزين ذراعيها من أعلى أساور ذات شكل ثعباني، في تفاصيل تضيف إلى التمثال طابعًا زخرفيًا مميزًا.

وتظهر أمام أفروديت، فوق قاعدة التمثال، بقايا قدمين صغيرتين يُعتقد أنهما لإيروس آخر أكبر حجمًا. ويرجح أن يكون التمثال نسخة رومانية عن أصل يوناني، خاصة أن تصوير أكثر من إيروس في تشكيل واحد كان شائعًا خلال العصر الروماني، مع وجود احتمال آخر بأن تكون بقايا القدمين للإله برياب، نظرًا إلى تناسب حجمها مع أقدام الأقزام.

 

أفروديت في الفن القديم

كانت أفروديت من أكثر الآلهة الإغريقية حضورًا في الفن القديم، باعتبارها ربة الجمال والحب والتناسل والخصوبة، وظهرت في العديد من الأساطير والتكوينات الفنية منذ العصر الأرخي.

واكتسبت صورها الفنية تطورًا كبيرًا خلال العصر الكلاسيكي، ومن أشهر نماذجها على الإطلاق تمثال «أفروديت من كنيدوس» الذي نحته النحات اليوناني براكستليس في منتصف القرن الرابع قبل الميلاد، وقدم فيه الإلهة عارية استعدادًا للاستحمام.

وفي العصر الهلِّينستي، ازداد انتشار تصوير أفروديت عارية في أوضاع متعددة، وابتكر الفنانون نماذج ارتبط معظمها بفكرة الاستحمام، ومن بينها وضعية انحنائها لخلع الصندل، وهي الوضعية التي استمر انتشارها خلال العصر الروماني.

 

من مكتبة الإسكندرية إلى المتحف اليوناني الروماني

وكان تمثال أفروديت معروضًا بصفة مؤقتة في متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية منذ عام 2008، قبل أن تتم إعادته إلى المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية في 16 أغسطس 2022.

ويقدم التمثال نموذجًا واضحًا للتأثيرات الفنية اليونانية التي استمرت في الإسكندرية خلال العصر الروماني، كما يعكس طبيعة المدينة باعتبارها مركزًا مهمًا لتفاعل الثقافات والفنون في العالم القديم.

وتشير قاعدة بيانات متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية إلى أن المعلومات الخاصة بالقطعة قابلة للتعديل والتحديث في ضوء استمرار البحث العلمي والدراسات الأثرية.

تابع مواقعنا